المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة النبوية

ابن حزم · ج١ · ص١٣٤ · موضع ١٣٤/١٦٠

نايل غزوة فتح مكة فقال علي: يا أبا سفيان» أنت سيد بني كنانة» فقم فأجر الناس ثم ألحق بأرضك» فقال: أترى ذلك مغنياً عني شيئاً؟ قال: ما أظن ذلك» ولكن لا أجد لك سواه. فقام أبو سفيان في المسجد فقال: أيها الناس» إني قد أجرت بين الناس» ثم ركب فانطلق راجعاً إلى مكة حتى قدمهاء وأخبر قريشاً بما فعل وبما لقي» فقالوا له: ما جئت بشيء وما زاد علي بن أبي طالب على أن لعب بك. 1 ثم أعلم رسول الله يك أنه سائر إلى مكة» فأمرهم بالتجهيز لذلك» ودعا الله تعالى أن يأخذ عن قريش بالأخبار”"©. فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتاباً يخبرهم فيه بقصد رسول الله كَلة. فأنى الخبر بذلك إلى رسول الله يكةِ من عند الله تعالى» فدعا علي بن أبي طالب والزبير والمقداد» وهم فرسان» فقال لهم: انطلقوا إلى روضة خاخ» فإن بها ظعينة معها كتاب لقريش» فانطلقواء فلما أتوا المكان الذي وصف لهم رسول الله يك وجدوا المرأة فأناخوا بهاء ففتشوا رحلها كله فلم يجدوا شيئاً فقالوا: والله ما كذب رسول الله يَكلِةٍ فقال علي: والله لتخرجن الكتاب» أو لتلقين الثياب» فحلت قرون رأسهاء فأخرجت الكتاب منها؛ فأتوا به النبى كك فلما قرىء عليه قال: ما هذا يا حاطب؟ فقال حاطب: يا رسول الله والله ما شككت في الإسلام» ولكني ملصق في قريش» فأردت أن أتخذ عندهم يدا يحفظونني بها في شأفتي بمكة وولدي وأهلي. فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ته وما يدريك يا عمرء لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدرء فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وخرج رسول الله وَلكْهِ في عشرة آلاف» واستحلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري» وذلك لعشر خلون من رمضان». فصام حتى بلغ الكديد» بين عسفان وأمج» فأفطر بعد صلاة العصرء وشرب على راحلته علانية ليراه الناس» وأمر بالفطرء فبلغه يَكْةِ أن قوما تمادوا على الصيام فقال: أولئك العصاةء فكان هذا نسخاً لما تقدم من إباحة الصيام في السفر. ولم يسافر كل بعدها في رمضان أصلاًء فهذا الحكم في السفر ناسخ لما قبله» ولم يأت بعد شيء ينسخهء ولا حكم يرفعه. فلما نزل مر الظهران» ومعه من بني سليم ألف رجل» ومن مزينة ألف رجل وثلاثة رجال» وقيل: من بني سليم سبعمائة» ومن غفار أربعمائة» ومن أسلم أربعماثة» وطوائف من قيس وأسد وتميم وغيرهم» ومن سائر القبائل أيضاً جموع. ‎)١(‏ نص الحديث: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها.

الكتاب الثاني