الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص١٣٣ · موضع ١٣٣/١٦٠
غزوة فتح مكة رفيا
فعدت خزاعة على سلمى وكلثوم وذؤيب» بني الأسود بن رزن» فقتلوهمء وهؤلاء
الإخوة أشراف بني كنانة» كانوا يودون في الجاهلية ديتين» ويودي سائر قومهم دية
دية. وكل هذه المقاتل قبل الإسلام؛ فلما جاء الإسلام حجز ما بين من ذكرنا.
واشتغل الناس به. فلما كانت الهدنة المنعقدة يوم الحديبية أمن الناس بعضهم
بعضاًء فاغتنم بنو الديل من بني بكر بن عبد مناة تلك الفرصة» وغفلة خزاعة»
وأرادوا إدراك ثأر بني الأسود بن رزن. فخرج نوفل بن معاوية الديلي بمن أطاعه
من بني بكر بن عبد مناة. وليس كلهم تابعه» جاء حتى بيت خزاعة وهم على
الوتير» فاقتتلواء ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وأعانهم قوم من قريش بأنفسهم
مستخفين » وانهزمت خزاعة إلى الحرم. فقال قوم نوفل بن معاوية: : يا نوفل»
الحرم» اتق الله إلهك. فقال الكافر: لا إله له اليوم» والله يا بني كنانة إنكم
لتسرقون في الحرمء أفلا تدركون فيه تأركم؟ فقتلوا رجلاً من خزاعة يقال له:
منبهء وانجحرت في دور مكةء فدخلوا دار بديل بن ورقاء الخزاعي» ودار مولى
لهم اسمه رافعء وكان هذا نقضاً للعهد الواقع يوم الحديبية.
فخرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب» وبديل بن ورقاءء وقوم
من خزاعة» حتى قدموا على رسول الله كله مستغيثين مما أصابهم به بنو بكر بن
عبد مناة وقريش» فأجابهم» وأنذرهم رسول الله كلةٍ بأن أبا سفيان سيأتي ليشد
العقد ويزيد في المدة» وأنه سيرجع بغير حاجة» وندمت قريش على ما فعلت»
فخرج أبو سفيان إلى المدينة ليشد العقد ويزيد في المدة» فلقي بديل بن ورقاء
بعسفان» فكتمه بديل مسيره إلى النبي كلد وأخبره أنه إنما سار في خزاعة على
الساحل» فنهض أبو سفيان حتى أتى المدينة» فدخل على ابنته أم حبيبة» أم
المؤمنين» فذهب ليقعد على فراش رسول الله يلق فطوته دونهء فقال لها في
ذلك. فقالت: : هو من أثر رسول الله عَللة وأنت رجل مشرك نجس فلم أحب أن
تجلس عليه: فقال: لقد أصابك بعدي شر يا بنية. ثم أتى النبي كليْةِ في المسجد.
فكلمه» فلم يجبه بكلمة. ثم ذهب أبو سفيان إلى أبي بكر الصديق» فكلمه أن
يكلم له رسول الله يك فيما أتى لهء فأبى أبو بكر من ذلك» فلقي عمر فكلمه في
ذلك. فقال عمر: أنا أفعل ذلك؟ والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به» فدخل
عليّ على بيته» فوجد عنده فاطمة بنت رسول الله كيده والحسن وهو صبي»
فكلمه فيما أتى لهء فقال له علي: والله ما نستطيع أن نكلم رسول الله يله في أمر
قد عزم عليه. فالتفت إلى فاطمة فقال: بنت محمد»ء هل لك أن تأمري بنيك هذا
فيجير بين الناس؟ فقالت: ما بلغ بني ذلك» وما يجير أحد على رسول الله كَل.