المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة النبوية

ابن حزم · ج١ · ص١٣١ · موضع ١٣١/١٦٠

غزوة مؤتة شيل غزوة مؤتة فلما انصرف رسول الله يهِ من عمرة القضاء. أقام بالمدينة ذا الحجة» والمحرم»ء وصفراًء وربيعاًء ثم بعث في جمادى الأولى من السنة الثامنة من الهجرة بعث الأمراء إلى الشام. وقد كان أسلم قبل ذلك وبعد الحديبية وبعد خيبر: عمرو بن العاص» وخالد بن الوليد» وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة» وهم من كبار قريش. فبعث رسول الله كل على الجيش زيد بن حارثة» فإن أصابه قدر فعلى الناس جعفز بن أبي طالبء» فإن أصابه قدر فعلى الناس عيد الله بن رواحة. وشيعهم رسول الله يك وودعهمء 7 ثم انصرف ونهضواء فلما بلغوا معان من أرض الشامء أتاهم الخبر: أن هرقل ملك الروم قد نزل أرض بني مآبء وهي أرض بني مآب المذكورين في كتب بني إسرائيل» وأنهم كانوا يغاورونهم في أيام دولتهم» وأنهم من بني لوط عليه السلام»؛ وهي 0 البلقاء -: في مائة ألف من الروم» ومائة ألف أخرى من نصارى أهل الشام من لخمء وجذام» وقبائل قضاعة: من راقلة» فأقام المسلمون في معان ليلتين» وقالوا: نكتب إلى رسول الله وه نخبره بعدد عدوناء فيأمرنا بأمره أو يمدناء فقال عبد الله بن رواحة: يا قوم إن الذي تكرهون للتي خرجتم تطلبون ‏ يعنى الشهادة ‏ وما نقاتل الناس بعدد ولا قوةء وما نقاتلهم إلا بهذا الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فهي إحدى الحسنيين» إما ظهورء وإما شهادة» فوافقه الجيش على هذا الرأي؛ ونهضواء حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء. لقوا الجموع التي ذكرناها مع هرقل إلى جنب قرية يقال لها: مشارف» وصار المسلمون في قرية يقال لها: مؤتة. فجعل المسلمون على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري» وعلى الميسرة عباية بن مالك الأنصاري. وقيل: عبادة. واقتتلوا فقيل الأمير الأول: زيد بن حارثة» ملاقياً بصدره الرماح» والراية في يده؛ فأخذها جعفر بن أبي طالب» ونزل عن فرس شقراء» وقيل: إنه عقرهاء فقاتل حتى قطعت يمينه» فأخذ الراية بيسراه» فقطعتء» فاحتضنهاء فقتل كذلك» وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. فأخذ عبد الله بن رواحة الراية» وتردد عن النزول بعض الترددء ثم صممء فقاتل حتى قتل. فأخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني العجلان» وقال: يا معشر المسلمين» اصطلحوا على رجل منكم. فقالوا: أنت» قال: لا. فأخذها خالد بن الوليد» وانحاز بالمسلمين» فأنذر النبي كلةِ بقتل الأمراء

الكتاب الثاني