الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص١٢٣ · موضع ١٢٣/١٦٠
غزوة الحديبية يفل
وفي مرجع الناس من غزوة بني المصطلق قال أهل الإفك ما قالواء وأنزل
لله تعالى في ذلك براءة عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها ما أنزل”" .
وقد روينا من طرق صحاح: أن سعد بن معاذ كانت له في شيء من ذلك
مراجعة مع سعد بن عبادة» وهذا عندنا وهمء لأن سعد بن معاذ مات إثر فتح
قريظة» بلا شك» وفتح بني قريظة فى آخر ذي القعدة من السنة الرابعة من
الهجرة» وغزوة بنى المصطلق في شعبان من السنة السادسة» بعد سنة وثمانية أشهر
من موت سعدء وكانت المقاولة بين الرجلين المذكورين بعد الرجوع من غزوة بني
المصطلق بأزيد من خمسين ليلة.
وذكر ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله وغيره: أن المقاول
لسعد بن عبادة إنما كان أسيد بن الحضير. وهذا هو الصحيح؛ والوهم لم يعر منه
غزوة الحديبية
فأقام رسول الله عَلئِ بالمدينة» بعد منصرفه من غزوة بني المصطلق»
رمضان» وشوالاء وخرج في السنة السادسة فى ذي القعدة معتمرا» واستنفر
الأعراب الذين حول المديئة» فأبطأ عنه أكثرهم» وخرج بمن معه من المهاجرين
والأنصار ومن اتبعه من العرب» وساق الهدي» وأحرم بالمعرة في ذي الحليفة»
ليعلم الناس أنه لم يخرج لحرب» وخرج في ألف رجل ونيف» المكثر يقول:
ألف وخمسمائة لا تزيد أصلاً؛ والمقلل: ألف وثلائمائة؛ والمتوسط يقول: ألف
وأربعمائة . وقد قال بعضهم : كانوا سبعمائة » وهذا وهم شديد البتة» والصحيح بلا
شك بين الألف والثلاثمائة إلى ألف وخمسمائة.
فلما بلغ قريشاً ذلك خرج حمهل”" عازمين على صد رسول الله كَلهِ عن
البيت» أو قتاله دون ذلك. وقدموا خالد بن الوليد في خيل إلى كراع الغميم.
فورد الخبر بذلك إلى رسول الله كله وهو بعسفان» فسلك طريقاً خرج منه في
. من سورة النور وفيها براءة أم المؤمنين عائشة ١5 ١١ راجع الآيات )1١(
خرج حمها: أي خرج معظمهم وهناك شك هل المقصود جمها بالجيم وهو الأصوب. )0