الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص١١٣ · موضع ١١٣/١٦٠
غزوة الخندق انا
حارثة» رئيسي غطفان» فأعطاهما ثلث ثمار المدينة» وجرت المراوضة”'' في
ذلك ولم يتم الأمرء فذكر ذلك رسول الله يله لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة»
فقالا: يا رسول اللهء أشيء أمرك الله به فلا بد لنا منه؟ أم شيء تحبه فنصنعهء أم
شيء تصنعه لنا؟ قال: بل شيء أصنعه لكم» والله ما أصنع ذلك إلا أني رأيت
العرب قد رمتكم عن قوس واحدة. فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا
نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان» وهم لا يطيقون أن يأكلوا منها
تمرة إلا قرى أو بيعاًء فحين أكرمنا الله تعالى بالإسلام: وهدانا له» وأعزنا بك وبه
- نعطيهم أموالنا؟ والله لا نعطيهم إلا السيف. فصوب رسول الله يَكهِ رأيه» وتمادوا
على حالهم .
ثم إن فوارس من قريش» منهم: عمرو بن عبد ودء أخو بني عامر بن
لؤي»ء وعكرمة بن أبي جهلء وهبيرة بن أبي وهب المخزوميان» وضرار بن
الخطاب أخو بني محارب بن فهرء خرجوا على خيلهمء فلما وقفوا على الخندق»
قالوا: هذه مكيدة والله ما كانت تعرفها العرب. وقد قيل: إن سلمان أشار به. ثم
تيمموا مكاناً ضيقاً من الخندق فاقتحموه وجاوزوه» وجالت بهم خيلهم في السبخة
بين الخندق وسلعء ودعوا إلى البراز» فبارز علي بن أبي طالب عمرا فقتله»
وخرج الباقون من حيث دخلواء فعادوا إلى قومهم. وكان شعار المسلمين يوم
الخندق: «حم. لا ينصرون».
وكانت عائشة أم المؤمنين مع أم سعد بن معاذ في حصن بني حارثة» وكان
من أحصن حصن بالمدينة» وكانت صفية عمة رسول الله كيِةِ في قارع» أطم
حسان بن ثابت» وكان حسان بن ثايت فيه مع النساء والصبيان.
ورمى في بعض الأيام سعد بن معاذ بسهم قطع منه الأكحل» ورماه حبان بن
قيس بن العرقة» وقد قيل: بل رماه أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزومء وقيل:
إن سعداً دعا إذ أصيب رضوان الله عليه فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب
قريش شيئاً فأبقني لهاء فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك
وكذبوه وأخرجوه. اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم» فاجعلها لي
شهادة» ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة .
)١( المراوضة: المساومة والمجاذبة» والمراوضة في البيع: أن تواصف الرجل بالسلعة ليست