الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جامع الصلوات
يوسف بن إسماعيل النبهاني · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٤/١٥٥
3 الورد الثالث
التي تنزلت إلى الياقوتة الحمراءء جوهرة الحوادث الإمكاتية» التي لا تخلو عنْ
الحركة والسكونء ومادة الكلمة الفهُوانية. الطالعة منْ كن كن إلى اشهادة فيكون»
هيولى الصور التي لا تتجلّى بإحداها مرة لاثنين. ولا بصورة منها لأحدٍ مرتين»
قرآن الجمع الشامل للممتنع والعديم» وفرقان الفزق الفاصل بين الحادث والقديمء
صائم نهار إني أبيثُ عند ربيء» وقائم ليل تنام عينائي ولا ينام قلبي» واسطة ما بين
الوجود والعدّم؛ مرج البحرين يلتقيان. ورابطة تعلق الحدوث بالقدّم. بينهما برزخٌ
لا يبغيانء فذلكة دفتر الأول والآخرء ومركز إحاطة الباطن والظاهرء حبيك الذي
تجلياتك وخلعت عليه خلعةً الصفات والأسما وتؤّجته بتاج الخلافة العظمى»
وأسريت بجسده يقظة مِنْ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصىء حتى انتهى إلى
سدرةٍ المنتهى؛ وترقى إلى قاب قوسين أو أدنى» فَأَنْشْرٌ فؤاده بشهودك. حيث لا
صياح ولا مساء ما كدب الفَؤادُ ما رأى. وقر بصره بوجودك حيث لا لخلاء ولا
ملاء ما زاغ البصر وما طفّى صل.
(اللْهِمّْ) عليه صلاة يصل بها فزعي إلى أصليء وبعضي إلى كلي» لشتّحد ذاتي
بذاته وصفاتي بصفاته» وتقرٌ العين بالعين» ويفر البين من البين وسلم عليه سلامًا أسلمُ
به في متابعته من التخلف. وفي طريق شريعته من التعشّف. لأفتح باب محبتك إيايّ»
بمفتاح متابعته وأشهدك في حواسي وأعضائي: من مشكاة شرعه وطاعتهء وأدخل
وّراءه إلى حصن لا إلله إلا اللهء وفي أثره إلى خلوة لي وقت مغ الله إذ هو بابك
الذي من لم يقصدك منه سُدَّتْ عليه الطرق والأبواب ورد بعصاة الأدب إلى اصطبل
الدُواث. (اللّهِمٌ) يا رب يا من لين حجابه إلا النور. ولا خفاؤه إِلّا شدة الظهورء
أسألك بك في مرتبة إطلاقك عن كل تقييدء التي تفعل فيها ما تشاء وتريد. وبكشفك
عن ذاتك بالعلم النوريٌ» وتحؤلك في صور أسمائك وصفاتك بالوجود الصوريٌ؛ أن
تصلي على سيّدنا محمد صلاة تكحل بها بصيرتي بالنور المرشوش في الأزلء لأشهد
فناء ما لم يكن ويقاء ما لم يزل» وأرى الأشياء كما هي في أصلها معدومة مفقودة:
وكوئها لم تشمّ رائحةٌ الوجود فضلَا عن كونها موجودةٌ. وأخرجني اللْهِمْ بالصلاة عليه
منْ ظلمة أنانيتي إلى النورء ومن قبر جثمانيتي إلى جمع الحشر فرق النشور» وأفض
علي من سماء توحيدك إياك. ما تطهرني به منْ رجس الشرك والإشراك؛ وتتعشني
بالموتة الأولى والولادة الثانية» وأحيني بالحياة الباقية في هذه الدنيا الفائية. واجعل 3