الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٩٣ · موضع ٩٣/٣٥٩
#بذ اسل الأنصَار »*
فلما أراد الله عزّ وجل إظهارٌ دينه ٠ وإعزاز نبيه يكِ . وإنجاز موعدده له » خرج
رسول الله يل في الموسم الذي لقيه فيه النفرٌ من الأنصار ء فعرض نفسّه على قبائل
العرب كما كان يصنع في كل موسم , فبينما هوعند العَمَبة('لقي رهطا من الخزرج أراد
الله بهم خيراً9© .
لما لقيهم رسول الله وَل قال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نفر من الخزرج . قال :
أمِنْ موالي يهود ؟ قالوا : نعم . قال : أفلا تجلسون أكلّمُكم ؟ قالوا : بلى . فجلسوا
معه فدحاهم إلى ال عر وجل : وعرض عليهم الإسلام » » وتلا عليهم القرآن .
وكان مما صنع الله لهم به في الإسلام , أن يهودٌ كانوا معهم في بلادهم » وكانوا
أهل كتاب وعلم , وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوئان , وكانوا قد غَزوهمٍ ببلادهم ,
فكانرا إذا كان ينهم شيء قالوا لهم :.نُ نبيًا مبعوتٌ الآنّ قد أظلّ زمائه . نتبعه فنقتلكم
معه قتل عادٍ وإرم !
فلمًا كلّم رسول الله يك أولئك النفر» ودعاهم إلى الله » قال بعضهم لبعض :
تعلّموا والله إِنهُ لَلني الذي توعٌدُكم يهود , فلا يسبقتكم إليه .
1 فأجابوه فيما دعاهم إليه » بأن صدّقوه وقبلوا منه ما عَرَض عليهم من الإسلام
وقالوا : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم » » فعسى أن يجمعهم
الله بك » فستقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك . ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا
الدين » فإن يجمعهم الله عليك فلا رجلّ أعرٌ منك .
ثم انصرفوا عن رسول الله َك راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدُّقوا . وهم فيما
ذُكر لي ستةٌ نفر من الخزرج .
0 فلما قدِموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله وك » ودعوهم إلى الإسلام
حتّى فشا فيهم , فلم تَبق دارٌ من دور الأنصار إلا وفيها ذكرٌ من رسول الله كه .
. كان ذلك في السنة الحادية عشر من النبوة )١(
ب