الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٩٢ · موضع ٩٢/٣٥٩
فلما صدر الناسٌ رجعت بنو عام إلى شيخ لهم قد كانت أدركته الس حتى لا
يقدر أن يوافيَ معهم المواسم فكانوا إذا رجعوا إليه حدّثوه بما يكون في ذلك
الموسم . فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم . فقالوا : جاءنا فنّى
من قريش ء ثم أحدٌ بني عبد المطلب . يزعم أنه نبي » يدعونا إلى أن نمنعه ونقومٌ
معه , ونخرجٌ به إلى بلادنا ! فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال :يا بني عامر . هل
لها من تَلافٍ20. هل لِذّناباها من مَطلب7" ! والذي نفس فلانٍ بيده ما تقولها
إسماعيليٌ قط . وإنّْها لحن . فأين رأيكم كان عنكم ؟!
عن عبد الله بن كعب أن رسول الله كله أتى بني حنيفة في منازلهم فدعاهم إلى
الله » وعرضٌ عليهم نفسّه . فلم يكن أحدٌ من العرب أقبحَ عليه ردًا منهم .
فكان رسول الله يك على ذلك من أمره , كلّما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم
يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام , ويُعرض عليهم نفسّه وما جاء به من الله من الهُدَى
والرحمة , وهو لا يسمع بقادم. يقدّم مكة ص العرب له اسم وشرف , إلا تصدّى له
فدعاه إلى الله » وعرض عليه مأ عنده .
قدم سويد بن صامت , أحد بني عمروبن عوف , مكّة حاجًا أومعتمراً » فتصدّى
له رسول الله يك حين سمع به . فدعاه إلى الله وإلى الإسلام فقال له سويد : فلعلّ
معك مثل الذي معي . فقال رسول الله كلا : وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان .
فقال رسول الله و : اعرضها علي . فعرضها عليه . فقال له : إِنَّ هذا لكلامٌ حسن »
والذي معي أفضلٌ من هذا : قرآن أنزله الله تعالى علي » هو هذى ونور . فتلا عليه
رسول الله يك القرآنَ , ودعاه إلى الإسلام فلم يبع منه . وقال : إنَّ هذا لقولٌ حسن .
ثم انصرف عنه , فقدم المدينة على قومه فلم يلبتُ أن قتلته الخزرج .
فإن كان رجالٌ من قومه أيقولون : إنا لنراه قد قتِل وهو مسلم .
وكان قَثلّه قبل يوم بُعاث27 ,
_ . التلافي : التذدارك )١(
. ذنابي الطائر » أي ذنبه » إذا أفلت من الحبالة فطليت الأخذ به ٠ مثل يضرب لما فات ء وهومن )1(
. بعاث : موضع من نواحي مكة . كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج )*(
17