المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٨٩ · موضع ٨٩/٣٥٩

ولمّا انتهى رسول الله كل إلى الطائف . عَمَّد إلى نفر من ثقيف , هم يومئلٍ ساده ثقيف وأشرافهم ‎١‏ وهم إخوةٌ ثلاثة : عبد اليل بن عمروبن عميرء ومسعود بن عمرو بن عمير , وحبيب بن عمرو بن عمير » وعند أحدهم امرأة من قريش من بي , جمح ‎٠‏ فجلس إليهم رسول الله يك فدعاهم إلى الله وكلّمهم بما جاءهم له من نُصرته 1 على الإسلام 2 والقيام معه على من خالفه من قومه 2 فقال له أحدهم : هو يَمُرّط(0) ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك . وقال الآخر : أمَا وجدّ الله أحد] يُرسلُّه غيرك ! وقال الثالث : واللَّهِ لا أكلّمك أبداً . لثن كنت رسولاً من الله كما تقول ؛ لأنت أعظم خطراً من أن أرْدُ عليك الكلام ‎٠‏ ولثن كنت تكذبُ على ال ما ينبغي لي أن أكلمك !. , فقام رسول الله يكو من عندهم , وقد قال لهم : إذْ فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني وكره رسول الله يك أن يلغ قومّه عنه فيذُئرهم29 ذلك عليه . فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم » يسبُونه ويصيحون به . حتى اجتمع عليه الناس . وألجئوه ه إلى حائط”" لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وهما فيه » ورجع عنه من سفهاء ثقيفٍ من كان يتبعه » فََمد إلى ظلُ حبْلة90» من عنب . فجلس فيه وابنا ربيعة ينظران إليه » ويريان ما لَقِيَ من سفهاء أهل الطائف . وقد لقي رسولٌ الله كلِِ المرأة التي من بني جُمَح فقال لها : ماذا لقينا من أحمائك ! ! فلما اطمآنٌ رسول الله يك قال فيما دُكر لى : اللهم إليك أشكو ضعف قوتي » وَل حيلتي » ومواني على الناس » يا أرحم الراحمين . أنت رب المستضفين وأنت ربي » إلى من تكلني, : إلى بعيد يتجهمني © , أم إلى عدرٌ ملكت أمري ؟ إن ن لم يكن . بك علي غضبٌ فلا أبالي » ولكن عافيتك هي أوسعٌ لي . أعوذ بنور وجهك الذي شرفت له الطّلمات , وصلّح عليه أمر الدنيا والآخرة . من أن تُنزل بي غضبّك . أو يحُلٌ عليّ سَخطك . لك العُتبى0" حتى ترضى » ولا حول ولا قوة إلا بك ! فلما رآه ابنا ربيعة : عتبة وشيبة » وما لقِيّ » تحركثٌ له رَحِمُّهما . فدعَوًا غلاماً . ‏أذاره عليه : أثاره وجرأه . (5) يتجهمني : يلقاني بالغلظة والوجه الكريه‎ )١( . ‏الحائط : البستان إذا كان عليه جدار . (3) العتبى : الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي العاتب‎ )*( 44

الكتاب الثاني