المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٦٩ · موضع ٦٩/٣٥٩

من بطارقته بطريقاً إلا أهدّوا إليه هديّة . ثم بعثوا بذلك عبد الله ب بن أبي ربيعة » وعمرو بن العاص , وأمروهما بأمرهم ‎٠‏ وقالوا لهما : ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلّما النجاشيّ فيهم ؛ ثم قدّما إلى النجاشيّ هداياه . ثم سللاه أن يسلّمهم إليكما قبل أن يكلّمهم . فخرجا حتى قدما على النُجاشيّ ونحن عنده بخير دار . عند خير جار , فلم يبقَ من بطارقته بطريق إلا دعا إليه هديته قبل أن يكلّما النجاشيّ » وقالا لكل بطريق منهم : إن قد ضَوَى0"© إلى بلد الملك منًا لمان سفهاكً . فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم » وجاءوا بدين مبتدعٍ ؛ لا نعرفه نحن ولا أنتم » وقد بَعَنّنا إلى الملك فيهم أشرافٌ قومهم ليردهم إليهم ‎٠‏ ذا كنا الل هم فشمدي علي بن له إلينا ولا يكلّمهم , ؛ فإ قومهم أعلى بهم عيناة"» وأعلمٌ بما عابوا عليهم . فقالوا لهما تعم . ثم إنّهما قدا هداياهما إلى النجاشيّ فقيلها منهما . ثم كلّماه فقالا له : ايها الملك . إنه قد ضوى إلى بلدك منا غِلمان سفهاء .فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك » وجاءوا بدينٍ ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت » وقد بعتا إليك فيهم أشرافٌ قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم . لتردهم إليهم , فهم أغُلى بهم عينآ . وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه . 1 قالت : ولم يكن شيء أبغضٌ إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي ؛ فقالت بطارقته حوله : صَدّقا أيها الملك » ‎٠‏ قوفهم أعلى بهم عيناً وأعلمٌ بما عابوا عليهم ‎٠‏ فأسلمهم إليهما فليردّاهم إلى بلادهم'وقومهم . فغخضب النجاشيٌ ثم قال : لاها اله(" , إذآ لا أسلمهم إليهما , ولا يكاد قوم جاوروني » ونزلوا بلادي . واختاروني على مَن سوايّ » حنَّى أدعوّهم فأسألهم عما يقولُ هذان في أمرهم » فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما . ورددتهم إلى قومهم . وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنتٌُ جوارهم ما جاوروني . قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله يك فدعاهم , فلما جاءهم رسوله اجتمعوا د ثم قال بعضّهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جئتموه ؟ قالوا : نقول والله ما . ‏ضوى إليه : لجأ وأرى‎ )١( . ‏هوأعلى به عينآ » أي أبصر به‎ )١( . ‏أي لا والله‎ "( 54

الكتاب الثاني