المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٦٢ · موضع ٦٢/٣٥٩

أبي أمية » والعاصي بن وائل ؛ ويه ومنبّه ابنا الحجّاج ‎٠‏ وأمية بن خلف . اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة » ثم قال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تُعذِروا فيه . فبعثوا إليه : إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فأتهم . فجاءهم رسول اله يك سريعا , وهويظنٌ أن قد بدا لهم فيما كلّمهم فيه بدا » : وكان عليهم حريصاً يحب رشدهم ويعزُ عليه عننه207 . حي جَلّس إليهم ‎٠‏ فقالوا له : يا محمد . إِنّا قد بعثنا إليك لنكلّمَك ؛ ونا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك : لقد شتمت الآباة » وعبت الدين » وشتمت الآلهة » وسمّهت الأحلام » وفرٌقت الجماعة , فما بقي أمرٌ قبيح إلا قد جنتّه فيما بيننا وبينك ؛ فإن كنب إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا ؛ جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا » وإن كنت إنما تطلب به الشرفٌ فينا فنحن نسوّدك علينا » وإن كنت تريد به مُلكآ مُكناك علينا » وإن كان هذا الذي يأتيك ريا تراه قد غلب عليك بَذَلنا لك أموالنا في طلب الطبّ لك . حتى نبرئك منه أو نعذر فيك . فقال لهم رسول الله كلِهِ : « ما بي ما تقولون . ما'جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم . ولا الشرف فيكم . ولا الملك عليكم , ولكن الله بعثني إليكم رسولا » وأنزل علي كتاباً » وأمرني أن أكون ن لكم بشيراً ونذيراً » فبلّْتكم , رسالاتٍ ربي ونصحت لكم إن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة » وإن تردُوه علي أصبز لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم » . قالوا : يا محمد » فإن كنت غير قابل ما شيئاً مما عرضُنا عليك فإنك قد علمتَ أن ليس من الناس أحدٌ أضيقَ بلدا . ولا أقَلَّ ماء . ولا أشدٌ عيشآ ما . فسل لنا ريك الذي بعثك بما بعثك به فليسيّر عنا هذه الجبالٌ التي قد ضِيّقَتْ علينا » وليبسط لنا بلادنا , وليفجر لنا فيها أنهارة كأنهار الشام والعراق,ٍ » وليبعث لنا من مضى من آبائنا » وليكن فيمن يَبِعتُ لنا منهم قُصيّ بن كلاب , فإنَه كان شيخ صدق » فنسألهم عما تقول , أحقٌّ هو أم باطل ؟ فإن صدّقوك وصنعت ما سألناك صدّقناك » وعرفنا به منزّتك من الله , وأنّه بعثك رسولاً كما تقول . افقال لهم صلوات الله وسلامّه عليه : ‎٠‏ ما بهذا بيت بُعنتُ إليكم . إِنّما جئتكم من 'الله بما بعلي به وقد بلّتكم ما أُرسِلتٌ به إليكم , فإن تَقبِلوه فهو حشّكم في الدُنيا . ‏العنت : الجور والأذى‎ )١( "17

الكتاب الثاني