الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٦/٣٥٩
وشرفاً ومنزلة فينا ٠» وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم َه عن ٠» وإنا والله لا نصبر على
هذا بن شتم آباثنا وتسفيه أحلامنا . وعيب آلهتنا » حتى تكفّه عنا » أو تُنازله وإياك في
فبعث إلى رسول الله يك فقال له : ويا ابن أخي , إن قومك قد جائوني فقالوا لي
كذا وكذا للذي كانوا قالوا له فأبتي علي وعلى نفسك . ولا تحمّلني من الأمر ما لا
أطيق » .
فظن رسول الله وكٍ أنه قد بدا لعمّه فيه بَدَاءُ2') أنه خاذله ومُسْلِمه » وأنه قد ضعُف
عن نصرته » فقال رسول الله كيد : ياعم , والله لووضعوا الشمسٌ في يميني , والقمر
في يساري , على أن أن هذا الر حي يهال أو أل نه ٠ ما تركته ! ثم استعير
فأقبل عليه رسول الل يق ٠ فقال : اذهب يا ابن أخي فقلٌ ما أحبيت , فوالله لا أسلمك
لشيءٍ أبداً .
ثم إن قريشاً حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله وَكِ وإسلامه
وإجماعَه لفراقهم في ذلك وعداوتهم . مشّوا إليه بعُمارة بن المغيرة » فقالوا له : يا أبا
طالب . هذا عمارة بن الوليد أنهَدُد"" فتَى في قريشٍ وأجمله » فخذّه فلك عقَلُه©
ونُصرته » وانّخذه ولدآ فهو لك . وأَسْلِمْ إلينا ابن أخيك , هذا الذي قد خالف دينّك
ودين آبالك » وفرّق جماعة قومك وسفه أحلامهم؟» فنقتله » فإنما هو رجل برجل !
فقال : والله لبئس ما تسومونني0 ! أتعطونتي ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم إبني
تقتلونه ؟ هذا والله ما لا يكون أبداً ! فقال المطعم بن عدي : والله يا أبا طالب لقد
أنصفك قومك ٠ وبَهّدوا على التخلّص مما تكرهه . فما أراك تريد أن تقبلَ منهم شيئآ !
فقال أبوطالب للمطعم : والله ما أنصفوني . ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم
علي . » فاصنعٌ ما بدا لك ؟
فحقب الأمرا"2 » وحميت الحرب » وتنابذ القوم » وبادى بعضهم بعضا .
ثم إن قريشاً تذامروا© بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول
(1) أي رأي جديد . (4) أي عقولهم . (3) حقب أمرهم : فسد .
)١( أي أشد وأقرى . (0) أي تكلفونني . (7) تذامروا : حض بعضهم بعضاً .
(5) العقل . الدية .
ب