المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٥٥ · موضع ٥٥/٣٥٩

بأمره وأن يدعو إليه . وكان بين ما أخفى رسولٌ الله أمره واسعتر به إلى أن أمره الله يإظهار دينه » ثلاث سنين من مُبعئه » ثم قال الله تعالى له : «فاصدَعٌ بما تؤْمَرُ وأعرض عن المشركِينّ # . وقال تعالى : 9وانذِرْ عَشِيرتَكَ الأقربينَ » واخفِض جُنَاحَكٌ لِمَن اتْبَعَكَ من المؤمِنِينَ * وقُلْ ني أنا النّذيرُ المُبين» . وكان أصحاب رسول الله يلِ إذا صلَُوا ذهبوا في الشَّعاب فاستخفّوا بصلاتهم من قومهم » فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله يل في شِعبٍ من شعاب مكة » إِذْ ظهرَ عليهم نفر من المشركين وهم يصلُون , فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعونَ حتى قاتلوهم . فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ رجلا من المشركين بلحي بعر فشيّّه'2 , فكان أُوّلَ ذم هُريق في الإسلام . فلما باتى رسول الله يك قومهُ بالإسلام وصدع به كما أمره الله لم يبعد عنه قومه ولم يردُوا عليه حي ذكر آلهّتهم وعابها ‎٠»‏ فلمًا فعل ذلك أعظموه وناكروة » وأجمعوا خلافه وعداوته , لمن عَصَم, الله تعالى منهم بالإسلام 3 وهم قليلٌ مستخفون . وحليب7" على رسول الله يك عمه أبو طالب ‎٠‏ ومنه وقام دونه » ومضى رسول الله كي على أمر الله مظهراً لأمره . لا يرده عنه شيء . ذ فلمارأت قريش أن رسول الله وك لا يُعتبهم20 من شيء أنكروه عليه » من فراتهم وعيب الهتهم ‎٠‏ ورأوا أن عله أا طالب قد حب عليه » وقام دونه فلم يُسلمُه لهم » مشّى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبااطالب ؛ إن ابن أخيك قد سب الهتنا وعاب ديا ‎٠‏ وسفّه أحلامنا وضَلّل آباءنا , فإما أن تكمّه عنا ء ‎٠‏ وإمّا أن تخلّيّ بيننا وبيته ؟ فقال لهم أبوطالب قولاً. رفيقاً » وردّهم ردًا جميلا » فانصرفوا عنه . ومضى رسول الله وك على ما هو عليه » » يُظهر دين الله ويدعو إليه » ثم شَرِي0» الأمر بينه وبينهم حتى تباعَد الرجالٌ وتضاغنوا . وأكثرت قريش ذكر رسول الله بينها » فتذامروا فيه(*» » وحض بعضهم بعضا عليه . ثم إنهم مشّوا إلى أبي طالب مرّة أخرى فقالوا له : يا أبا طالب » إن لك سنا . ‏اللحي : العظم الذي فيه الأسنان . شجه : (؟) يعتبهم : يرضيهم‎ )1١( . ‏كسر رأسة . (5) شرى : استطار وتفرق‎ . ‏أي عطف ورق . (0) أي حض بعضهم بعضاً‎ )7(

الكتاب الثاني