الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٥٢ · موضع ٥٢/٣٥٩
قال رسول الله يل : « أمرتٌ أن أَبِشّر خديجة ببيتِ من قَضّب22 , لا صخب فيه
ولانْصب».
ثم فر الوحي عن رسول لله فت من ذلك , حتّى شق ذلك عليه فأحزنه .
فجاءه جبريل بسورة الضحى ؛ يُقيسم له ربه , وهو الذي أكرمه بما أكرمه به : ما ودّعه
وما قلاه . فقال تعالى : «والضحَى * واللّيل إذا سَجَى * ما وَدْعَكَ رَبك وَمَا قَلى» .
يقول : ما صَرمَك فتركك , وما أبغضَك ثم أحبّك . «وللآخرة حيرٌ لك من الأولى 4 أي
لَمَا عندي من مُرجعك إليّ خيرٌ لك مما عبتُ لك من الكرامة في الدنيا . «ولسوق
يُعبيك ربك فتَرْضَى » من الفَلج0 في الدنيا » والثواب في الآخرة ٠ (ألم يَجِذْك يتيمآً
فآوى* ووجدك ضالاً فهَدَى « ووجِدَّك عائلا فأغنى » . يعرفه الله ما ابتدأه به من
كرامته في عاجل أمره . ونه عليه في يمه وعيلته وضلالته » واستنقاذه من ذلك كله
برحمته . إفاما اليتي فلا تَفهَرْ » وأما النائل فلا تنهر» . أي لا تكن جبّارآً ولا
متكبّراً , ولا فحاشاً فَظًا على الضعفاء من عباد الله . «وأمًا بنعمَةٍ رَبك فحدِّث» أي بما
جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبؤة فحدّث . أي اذكرها وادحٌ إليها .
فجعل رسول الله يل يذكر ما أنعم الله به عليه » وعلى العباد به من النبؤة سرًا إلى
1 من يطمن إليه من أهله .
* أل الثأس إسْلاما »
ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله وق » وصلّى معه وصدّق بما جاءه من
الله تعالى : علي بن أبي طالب . رضوان الله وسلامه عليه . وهو يومئذ ابن عَشْرِ
وكان من نعمة الله على عليّ بن أبي طالب . ومما صنع الله له » وأراده به من
الخير ؛ أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة . وكان أبو طالب ذا عيال كثير ؛ فقال رسول
الله كَلِدِ للعباس عمه . وكان من أيسّر بني هاشم : يا عبأس . إن أخاك أبا طالب كثير
. القصب : اللؤلؤ المنحوت )١(
. الفلج: : الفوز والغلبة والنصر )١(
ون