الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٥٠ · موضع ٥٠/٣٥٩
فقال : اقرأ . قلت : ما أقرأً . فغّئي به حتى ظننت أنه الموت » ثم أرسلني فقال :
اقرأ . فقلت : ماذا أقرأ ؟ فغئني به حتى ظننت أنه الموت » ثم أرسلني فقال : اقرأ .
فقلت : ماذا أقرأ ؟ فقال : «اقرأ اشم ريّكَ الذي خَلّق © لق الإنْسَانَ بن عَلَقِ »
اقرأ ورك الأكرم * الذي علْمَ بالقلم © » علّم الإنسانَ ما لم يُعلّم» . قال : فقرأئها ثم
انتهى فانصرق عن وهيبتٌ من نومي فكأنما كيت في قلبي كتابا .
فخرجتٌ حتى إذا كنتٌ في وسطٍ من الجبل سمعتُ صوتا من السماء يقول :ايا
محمد , أنت رسولٌ الله وأنا جبريل ! فرفعت رأسي إلى السماء أنظر . فإذا جبريل في
صورة رجل صافٌ قدمّيه في أفق السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل !
فوقفت أنظر إليه فما أتقدم وما أتآخر » وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء . فلا ٠ فلا
أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك . فما لت واقفآ ما أنقّمٌ أمامي وما أرجع ورائي »
حتى بِعدّتْ خديجةٌ رسُلّها في طلبي ٠ فبلغوا أعلى مكة ورجعوا إليها » وأنا واقفُ في
مكاني ذلك . ثم انصرف عني .
وانصرفتٌ راجعا إلى أهلي حتى أتيتُ خديجة » فجلست إلى فخذها مُضيفآ
إليها0اي ٠ فقالت : يا أبا القاسم أين كنت ؟ فوالله لق بعئتُ رسلي في طلبك حتى
بلغوا مكة ورجعوا إليُّ !
ثم حدّئئها بالذي رأيت فقالت : أبشر يا بن عم وائبت » فوالذي نفس خديجة
بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة !
ثم قامت فجمعت عليها ثيابها , » ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل . وهوابن عمّها »
وكان ورقة تنصّر وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة والإنجيل فأخبرتّه بما أخبرها به
رسول الله يك أنه رأى وسمع . فقال ورقة : قُدُوس قُدُوس ء والذي نفس ورقة بيده »
لثن كنتٍ صدقتيني يا خحديجة لقد جاءه الناموس الأكبر” الذي كان يأني موسى!" ,
وإنه لني هذه الأمّة » فقولي له فليثبْتٌ .
(1) مضيفا إليها : ملصقا بها مائلاً إليها .
(5) أراد به الملك الذي جاءه بالوحي ٠ وأصل الناموس صاحب سر الرجل .
(5) السهيلي : « إنما ذكر ورقة موسى ولم يذكر عيسى وهو أقرب » لأن ورقة كان قد تنصرء والنصارى لا
يقولون في عيسى : إنه نبي يأتيه جبريل ٠ إنما يقولون فيه : إن أقنومآ من الأقانيم الثلائة اللاهوتية حل
بناسوت المسيح واتحد به » على اختلاف بينهم في ذلك الحلول » .