المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٣٨ · موضع ٣٨/٣٥٩

قالت : فذهبتٌ إليه فأخذته » وما حَمَلَِي على أخذه إلا أي لم أجد غيره . فلمًا أخذئه رجعتٌ به إلى رحلي ‎٠‏ فلما وضعئّه في ججري أقبلَ عليه ثدياي بما شاء من لبن ؛ ؛ فشرب حتى روي » وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناماء وما كنا ننام منه قبل ذلك . وقام زوجي إلى شارفنا تلك فإذا نه لحافل"© » » فحلب منها ما شرب » وشربت معه حتى انتهينا ريا وشِبّعاً ‎٠‏ فبتنا بخير ليلة ! قالت : يقول صاحبي حين أصبحنا : تعلّمي والله يا حليمةٌ » لقد أخذت نسَمة مباركةة! فقلت : والله إني لأرجو ذلك . 1 ثم خرجنا وركبت أنا أتاني , وحملته عليها معي , فواله لقطَعَتْ بالركُب » ما يقر عليها شي: من حُمُرهم , حتى إِنَّ صواحبي ليقلن لي : يا ابنة أبي ذؤيب » ويحكِ ابي علينا”؟, أليست هذه أتانكِ التي كنتِ خرجت عليها ؟! فأقول لهنّ : بلى والله » إنها لَّهِي ! فيقلن : والله إِنَّ لها لشأنا ! ثم قدمنا منازنا من بلاد بني سعد » وما أعلم أرضا من أرض الله أجدبٌ منها ؛ فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شباعاً لبن » » فنحلّب ونشرب » وما يحلب إنسانٌ قطرةً لبن » ولا يجدها في ضرع . حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم : ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنتٍ أبي ذؤيب . فتروحٌ أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن » وتروح غنمي شباعا لَبّنا . فلم نل نتعرّف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنَناهُ وفَصَلئُه » وكان يشبٌ شبابا لا يشب الخلمان , فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جَفْر0© ؛ فقدمنا به على أمّه ونحن أحرصٌ شي ءٍ على مُكثه فينا ؛ لما كنا نرى من بركته . فكلّمُنا أنه » وقلت لها : لو تركت بنَيْ عندي حتّى يُخْلُظ ‎٠»‏ فإني أخاف عليه وبَأ مكة . فلم نزل بها حتى ردّته معنا . فرجعنا به » فوالله إنه » بعد مقدمنا به بأشهرٍ , مع أخيه لفى بهم (') لنا خلف بيوتنا » إذ أتانا أخوه يشتدّ ‏ فقال لي ولأبيه : ذاك أي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثيابٌ بيض » فأضجعاه فشمًا بطنه » فهما يَسُوطانه(» ! . ‏حافل : اجشمع لبنها في ضرعها وكثر . (5) البهم : الصغار من الغنم . الواحدة بهمة‎ )١( . ‏أي أقيمي وانتظري . (0) يسوطانه : يضربان بعضه ببعض ويحركانه‎ )١( . ‏الجفر : الغليظ الشديد‎ )"( ن

الكتاب الثاني