المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٢/٣٥٩

"7 علي » لما كاه لد جعت إلى مضجمي قلعت في فجاءني ‏ فقال : : أحفر المضنونة . فقلت : وما المضنونة ؟ ثم ذهب عني » فلما كان الغد رجعتُ إلى مضجعي فنمت فيه » فجاءني فقال : أحفر زمزم . قلت : وما زمزم ؟ قال, : لا تيزف أبدآ ولا ُذِّه"2, تسقي الحجيجٌ الأعظم . وهي بين القَرث والدم(», عند تَقْرة الغراب الأعصم 29 . فلم بين له شأنها ودُلُ على موضعها . وعَرف أنه قد صُدِق , غدًا بمعوله ومعه ابنه الحارث . ليس له يومئذٍ ولد غيره » فحفر فيها . فلمًا بدا لعبد المطلب الطىٌ0؟) كبّرء فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته , فقاموا إليه فقالوا : يا عبد المطلب » إنها بثر أبينا إسماعيل » وإن لنا فيها حقًا » فأشركنا معك فيها . قال : ما أنا بفاعل . إِنَّ هذا الأمررقد خصِصْت به دونكم فقالوا له : فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها . قال : فاجعلوا بيني وبينكم من د شئتم أحاكمكم إليه . قالوا : كاهنة بني سعد هُذَّيم . قال : نعم وكانت بأشراف الشام "© فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف ء وركب من كل قبيلة من قريش نفرء والأرض إِذْ ذاك مفاوز . فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض تلك المفاوز بين الحجاز والشام » في ماءٌ عبد المطلب وأصحابه؛ فظمئوا حتى أيقنوا بالهلكة , ‎٠‏ فاستسقّوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا : نا بمفازة » ونحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم . فلما رأى عبدٌ المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه قال : ماذا ترون ؟ قالوا : ما رأينا إلا تبعٌ لرأيك , فمرنا بما شكئت . قال : فإني أرى أن يحفِر كل كل رجل منكم حُفرته لنفسه بما بكم الآنَ من القوة؛ فكلّما مات رجلٌ دفعه أصحابه في حفرته ثم وارّوه » حتى يكون آخركم رجلا واحدآ » (1)لا تذم : لا توجد قليلة الماء . ‎)١(‏ روي أنه لما قام ليحفرها رأى ما رسم له من قرية النمل ونقرة الغراب . ولم ير الفرث والدم . فبينا هوكذلك فرت بقرة من جازرها » فلم يدركها حتى دخلت المسجد الحرام . فنحرها في الموضع الذي رسم . فسال هناك الفرث والدم » فحفر عبد المطلب حيث رسم له . ‏(*) الأعصم : الذي في جناحيه بياض . ‏(4) الطي : الحجارة تطوى بها البثر . ‏(5) أي ما ارتفع من أرضها . ‏يض

الكتاب الثاني