الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص٢٦١ · موضع ٢٦١/٣٥٩
كتاباً في قومهم وبلادهم وأموالهم . فقال أبو بكر للمغيرة : أقسمت عليك بالله لا
تُسبقَني إلى رسول الله يل حتى أكون أنا أحدّئه . ففعل المغيرة » فدخل أبو بكر على
رسول لله و ٠ فأخبره بقدومهم عليه , ثم خرج المغيرة إلى أصحابه فَرَوْحَ الظهْرٌ
معهم , وعلَّمهِم كيف يُحَيُونَ رسول الله كل . فلم يفعلوا إلا بتحية الجاهلية .
ولما قدموا على رسول الله يكئِِ ضَرب عليهم قبّهَ في ناحية مسجده. كما
يزعمون , فكان خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله وق
حتى اكتتبوا كتابهم . وكان خالد هو الذي كتب كتابّهم بيده ٠. وكانوا لا يَطعَمُونَ طعاماً
يأتيهم من عند رسول الله يل حتّى يأكل منه خالد . حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم »
وقد كان فيما سألوه رسول الله يك أن يدع لهم (الطاغية) » وهي اللآثُ . لا يهدمها
ثلاث سنينٍ . فأبى رسول الله يك ذلك عليهم » فما برحوا يسألونه سنةٌ سنة ويأبى
عليهم , حّى سألوا شهرا واحدا بعد مهم : تبي عليهم أن يدها شيثا مُسئى ٠
وإنما يريدون بذلك . فيما يُظْهِرُونَ » أن يََسَلْمُوا بتركها من سُفَهائهم ونسائهم
وذَرَاريُهم » ويكرهون أن يُرَوْعوا قومهم بهدمها حتّى يَدَجُلُهم الإسلام . فأبى رسول
له كه إلا أن بعت أبا سفبان بن حرب والمغرة بن شَعية فهدماهاء وقد كنا
سألوه مع َرّكُ الطاغية - أن يُعْفْيَهم من الصلاة وأن لا يكسروا أوثانهم بأيديهم ع
فقال رسول الله يَف : « آمًا كسرٌ أوثانكم بأيديكم فَسَنعْفيكم منه , وأمّا الصلاة فإَهُ لا
خَيْرَ في دين لآ صلاة فيه » .
فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله كك كتابهم مر عليهم عثمان بن أبي العاص »
وكان من أحدّثهم سنا . وذلك أنه كان أحرصّهم على اَمَف في الإسّلام وتعلّم القرآن ء
فقال أبو بكر لرسول الله يكن : يا رسول الله . إني قد رأيت هذا الغلام منهم مِنْ
أَحْرَصِهِمْ على التفقه في الإسلام وتعلّم القرآن .
فلما فرغوا من أمرنهم وتوجّهوا إلى بلادهم راجعين بعث رسول الله وك معهم أبا
سفيان بن حرب . والمغيرة ة بن شَعْبة » في هَدْمٍ الطاغية » فخرجا مع القوم ٠ حتى إذا
قدموا الطائف أراد المغيرة ة بن شعبة أن يقدّم أبا سفيان فأبى ذلك أبو سفيان عليه »
وقال : ادخل أنت على قومك . وأقام أبو سفيان بماله بذي الهُدُم20, فلما دخلن
(١)ماء ليلى : وراء وادي القرى .
للها