الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٩٦/٣٥٩
المطافيل2©0 . وقد نزلوا بذي طُوّى0) يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبداً » وهذا
خالدُ بن الوليد في خيلهم قد قدّموها إلى كراع العَميم©. فقال رسول الله كه : « يا
وبح قريش ! لقد أكلتهم الحرب . ماذا عليهم لوخَلُوا بيني وبين سائر العرب . فإِنّْ هم
أصابوني كان ذلك الذي أرادوا وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين » وإن
لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة » فما نظن قريش ؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني به
حتى يُظهره الله أو تنفرد هذه السالفة © !
ثم قال : « من رجل يخرج بناعَلَى طريق غير طريقهم التي هم بها ؟ ه وإنَّ رجلا
من بني أسلم قال : أنايا رسول الله . فسلك بهم طريقاً وعرا أجرّل”* بين شعاب »
فلما خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع
الوادي قال رسول الله يل للناس : «قولوا: نستغفر الله ونتوب إليه . فقالوا ذلك .
فقال : والله إنها للحطة(" التي عضت عَلَى بني إسرائيل فلم يقولوها » .
فأمر رسول الله يِ الناس فقال : « اسلكوا ذات اليمين بين ظَهْرّي الحمض »
في طريقٍ تخرجهم على ني المُرار» مُهبط الحديبية من أسفل مكة .
فسلك الجيش ذلك الطريق . فلما رأث خيلٌ قريش قَتَرة الجيش”© , قد خالفوا
عن طريقهم . زجعوا راكضين إلى قريش . وخرج رسول الله يل حتى إذا سلك في ثنيّة
المُرار بركت ناقتّه » فقالت الناس : خلات"” الناقة . قال : ما خلات ؛ وما هولها
ٍ بحُلق » ولكن حبسها حابسٌ الفيل عن مكة لا تدعوني قريش اليومٌ إلى حطَةٍ يسألونتي
فيها صلّة الرحم إل أعطيتهم إياها . ثم قال للناس : انزلوا . قيل له : يا رسولٌ الله » ما
)١( العوذ : جمع عائذ . وهي الحديثة النتاج من الإبل . المطافيل : التي معها أولادها . يريد أنهم خرجوا
بذوات الألبان من الإبل ليتزودوا ألبانها ولا يرجعوا حتى يناجزوا محمداً .
. ذو طوى : موضع قرب مكة )١(
(18) كراع الغميم : واد أمام عسفان بثمانية أميال .
(4) السالفة : صفحة العنق .
(5) الأجرل : الكثير الحجارة .
(1) إشارة إلى قوله تعالى : إوقولوا حطة» , ومعناه : اللهم حط عنا ذنوينا .
(9) القترة : الغبار .
(8) خلأت : بركت ولم تنبض .
145