الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٩٣ · موضع ١٩٣/٣٥٩
قالت : وتساور الناس2'0 حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج
شر ؛ ونزل وسول الله 0 فدخل علي , فدح علي بن أبي طالب . وأسامة بن زيد »
فاستشارهما ٠ فأمًا أسامة فأثنى عَلَيّ خيرا وقاله ثم قال : يارسول الله » أهلّك ولا نعلم
أ خيرا » وهذا الكذبُ والباطل ! وأما علي فإنه قال : يا رسولَ الله » إِنَّ النساء لكثير »
وإنك لقادرٌ عَلَى أن تستخلف . وسلٍ الجارية فإنها تَصدّقك .
فدعا رسولٌ الله َك بُريرة2© ليسألها ٠ فقام إليها علي بن أبي طالب فضربها ضرباً
ور : اصدّقي رسول الله وك . فتقول : والله ما أعلم إلا يرا » وما كنت أعيب عَلَى
ئشة شيئا إلا أني كنت أعجن عجيني فآمرها أن تحفظّه ؛ فتنام عنه فتأتي الشاة فتأكله !
قالت : ثم دخل علي رسول الله كي وعندي أبواي » وعندي امرأة من الأنصار.
أن أبكي وهي تبكي معي ٠ فجلس فحم لله وأثى عليه » ثم قال : يا عائشة . إنه كان
ما بلغك من قول الناس فانّقَي الله » وإن كنت قد قارفْتِ سوءاً مما يقول الناس فتوبي إلى
الله » فإنَ الله يقبل التوبة من عباده ! فوالله ما هو إلا أن قال لي ذلك فقلّصٌ دمعي ©»
حتى ما أحسٌ منه شيئاً » وانتظرت بوي أن يجيبا عنّي رسول الله يكل » ٠ فلم يتكلّما !
وايمٌ الله لأنَا كنت أحقَرٌ في نفسي وأصغرٌ شأنا من أن يُنزلَ الله فيّ قرآنا يقرأ به في
المساجد ويصلَى به , ولكني قد كنت أرجو أن يرى رسول الله يل في نومه شيئآ يكذَّبُ
به الله عنّي , لما يُعلم من براءتي , أويُحْبرَ خبّرا ؛ فأمًا قرآن يُنرْلُ في فوالله لتفسي كانت
أحقرٌ عندي من ذلك !
فلمّا لم أر أبويّ يتكلمان قلت لهما : ألا تجيبان رسول الله يكل ؟ فقالا : والله ما
ندري بماذا نجيبه . ووالله ما أعلم أهلّ بيتِ دخل عليهم ما دخلّ على آل أبي بكر في
تلك الأيام !
فلما أن استعجما علي ”© استعبرتُ فبكيت , ثم قلت : والله لا أتوب إلى الله مما
ذكرت أبدآ ! والله إن لأعلم لئن أقررث بما يقول الناسٌ والله يعلم أنّي منه بزيئة لأقولنٌ
مالم يكن . ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني
. تساوروا : تواثبوا . (5) قلص : ارتفع وأمسك )١(
0 أي من على المنبر . (0) استعجم : لم ينطق )١(
. بريرة : مولاة عائشة )"(
10