الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٩٢ · موضع ١٩٢/٣٥٩
ما بلّغك الخبر يا بنت أبي بكر ؟ قلت : وما الخبر ؟ فأخبرتّي بالذي كان من قول أهل
الإنك . قلت : أرَقد كان هذا ؟ قالت : نعم والله لقد كان .
قالت : فواله ما قَدَرت على أن أقضيّ حاجتي . ورجعت , فوالله ما زلت أبكي
حتى ظلنتُ أن البكاء سَيصدَّع 2١١ كبدي 2 وقلت لأمي : يغفر الله لكِ » تحدّث الناس
بما تحدّنُوا به ولا تذكرين لي من ذلك شيئا ! قالت : أي بنيةٌ ٠ خفّضي عليك
الشأن” » فوالله لقلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبّها ؛ لها ضرائر » إلا كثرن وكثر
الناس عليها” .
قالت : وقد قام رسول الله يك في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : « أيّها الناس . ما بال رجال يؤذونني في أهلي ٠ ويقولون عليهم غير
الح , وال ما علمت منهم إل خيراً , ويقولون فلك لرجل, والله ما علمت منه إلا
خير » وما يدخل بينآ من بيوني إل وهو معي » .
قالت : وكان كبر ذلك7» عند عبد الله بن أَبِيّ بن سَلول في رجالر من الخزرج »
مع الذي قال مسطح وحَمْنة بنت جحشٍ . وذلك أنَّ أختها زينب بنت جحش كانت عند
رسول الله و » ولم تكن من نسائه امرأة ة تناصيني 7" في المنزلة عنده غيرّها . فأما زينب
فعصّمها الله بدينها فلم تقل إل خيراً . وأمًا حمنة بنت جحش فأشاعت من ذلك ما
أشاعت 2 تضادني لآأختها » فشقيتٌ بذلك .
فلما قال رسول الله ب تلك المقالة قال أسيد بن حُضير : يا رسولٌ الله » إن
يكونوا من الأوس نكفيكهم , وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك . فوالله
إنهم لأهلٌ أن تضرب أعناقهم ! فقام سعد بن عبادة » وكان قبل ذلك يُرَى رجلا
صالحاً . فقال : كَذبتَ لعمرالله . لا نضرب أعناقهم . أمَا والله ما قلتَ هذه المقالة إلا
أنك قد عرفتت أنهم من الخزرج » ولو كانوا من قومك ما قلت هذا فقال أَسَيد : كذبت
لعمر الله » ولكنك منافق تجادل عن المنافقين !
. يصدع : يشق )١(
(؟) أي هوني عليك الأمر .
() أي كثروا القول فيها والعنت عليها . ويروى : « كبرن » من الكبر وهو الإثم .
(5) كبر ذلك . أي معظم ذلك الإلم
(5) المناصاة : المساواة .
ذل