الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٧٩ · موضع ١٧٩/٣٥٩
0
فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله كه . فتواثبت الأوس فقالوا : يّا رسول
الله » إنهم موالينا دون الخزرج . وقد فعلتٌ في موالي إخواننا بالأمس ما قد
علمت - وقد كان رسول الله َك بل بني قريظة قد حاصر بني قينقاغ. وكانوا حلفاء
الخزرج , فنزلوا على حكمه , فسأله إياهم عبد الله بن أبيٌ بن سلول فوهبهم له فلمًا
كلّمته الأوس قال رسول الله يكيِ : « ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيكم رجل
منكم ؟ قالوا : بلى . قال رسول الله كلهِ : فذاك إلى سعد بن معاذ» .
وكان رسول الله قد جعل .سعد بن مُعاذٍ في خيمة لامرأةٍ من أسلّم » يقال لها
رُفيدة » في مسجده . كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به
ضيعة من المسلمين . وكان رسول الله قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق :
اجعلوه في خيمة رُفيدة حتى أعودّه من قريب . فلما حكمه رسول الله َك في بني قريظة
أتاه قومه فحملوه على حمارٍ قد وطّئوا له بوسادة من أدم ع » وكان رجلا جسيمآ جميلا ؛ ثم
أقبلوا معه إلى رسول الله يك وهم يقولون : يا أبا عمروء أحسنٌ في مواليك ٠ فإِن
رسول الله لك نما ولك ذلك لتحسنّ فيهم !“فلم أكثروا عليه قال : لقد أنى لسعد لسعد ألا
تأده في الله لومةٌ لائم . فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل
فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد , عن كلمته التي سمع منه0"©.
فلما انتهى سعد إلى رسول الله يك والمشدلمين ٠» قال رسول الله يك : قوموا إلى
سيدكم فأما المهاجرون من قريش فيقولون : إنما أراد رسولٌ الله يك الأنصار . وأما
الأنصار فيقولون : قد عم بها رسول الله ل فقاموا إليه - فقالوا : يا أبا عمرو. إن
رسول الله كك قد ولآك أمر مواليك لتحكم فيهم | قال سعد ين عاذ : عليكم ذلك
عهد الله وميثاقه . أنْ الحُكم فيهم لَمَا حكمثٌ 5 قالوا : : نعم . : وعلى من ها
هنا ؟ في الناحية التي فيها «رسول الله ول » وهو مُعرض عن رسول الله يكن
إجلال - فقال رسول الل يك : : نعم : قال سعد : فإني أخكم فيهم . أن تُقتل الرجال »
وتقسم الأموال » وتسبى الذراريٌ والنساءٌ .
قال رسول الله يي لسعد : و لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق السبعة
أرقعة9) » ,
)١( أي ما فهمه من قوله : «أنى لسعد آلا تأخذه في الله لومة لاثم ». أن سعدا رأى قتلهم » ٠» فنعاهم قبل
موتهم . )١( جمع رقيع : وهي السماء .
لحن