الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٧٧ · موضع ١٧٧/٣٥٩
الله و ٠. فرجع حتى لقي رسول الله لي بالطريق فقال : يا رسول الله » لا عليك أن لا
ندنو من هؤلاء الأخابث . قال : لم ؟ أظنك سمعت منهم لي أذّى . قال : نعم ء يا
رسول الله . قال : لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً . فلمًا دنا رسول الله يل من
حصونهم قالٍ : يا إخوان القردة : هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته ؟ قالوا :يا أبا
القاسم ما كنت جهولا .
ولما أنى رسول للك بني قريظة نزل على بثر من آبارها من ناحية أموالهم يقال
لها : بثرأنًا .
وتلاحق به الناس ٠ فأتى رجال منهم من العشاء الآخرة ولم يصلُوا العصر » لقول
رسول الله َكل : لا يصلِينٌَ أحدٌ العصرٌ إلا ببني قريظة » فشغلهم ما لم يكن لهم منه بد
في حربهم . وأبّوا أن يصلوا ء لقول رسول الله كك : « حتى تأتوا بني قريظة » . فصلُوا
العصر بها بعد اليشاء الآخرة . فما عابهم الل ذلك في كتابه » ولا عثفهم به سول
لله ول .
وحاصرهم رسولُ الله يل . خمسا وعشرين ليله حتى ججهدهم الحصارء وقذفق
الله في قلوبهم الرعب .
وقد كان حُبَيَ , بن أخطب دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم
قريش وغطفان . وفاءًٌ لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه . فلما أيقنوا أن رسول
لله وِ غير منصرفٍ عنهم حتى يناجزهم قال كعب بن أسد لهم :يَأ معشر يهود » قد
نزل بكم من الأمر ما ترون ٠ وإني عارضٌ عليكم خلالاً ثلاث فخذوا أيها شئتم . قالوا :
وما هي ؟ قال : نتابع هذا الرجل ونصدّقه ء فوالله لقد تبيّن لكم أنه لنبي لبى مرسل ؛ وأنه
لذي تجدونه في كتابكم ؛ فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم .“قالوا :
لا نفارقٌ حكم التوراة أبدآ ولا نستبدل به غيره . قال : فإذا أبيتم علي هذه فهلمٌ فلنقتل
أبناءنا وتساءنا » ثم نخرّج إلى محمد وأصحابه رجالا مُضْلتين السيوف . لم نترك وراءنًا
قلا ؛ حتى يحكم الله بيننا وبين محمد , فإن نهلك نهلك ولم نترك وراءنًا نسلا نخشَّى
عليه ٠ وإن نظهر فلعمري لنجدَنٌَ النساء والأبناء ٠. قالوٍ : نقتل هؤلاء المساكين ! فما
خير العيش بعدهم ؟ قال : فإن أبيتم علي هذه الليلةً ليلةٌ السبت وإنّ عسى أن يكون
محمدٌ وأصحابه قد أمنونا فيها ٠ فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غِرّة . قالوا : *
نفد سبتنا عليه » ونُحدث فيه ما لم يُحدث من كان قبلنا إل من قد علمت » فأصابه ما
يفنا