الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٧٥ · موضع ١٧٥/٣٥٩
فلمًا رجعت إليهم الرسل بما قالت بنوقريظة قالت قريش وغطفان : والله إنْ الذي
حدّثكم ُعيم بن مسعودٍ لحقٌ » فأرسٍلوا إلى بني قريظة : إنا والله لا ندفع إليكم رجلا .
واحداً من رجالنا » فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا . فقالت بنوقريظة » حين
انتهت الرسلّ إليهم بهذا : إنَّ الذي ذكر لكم نُعيم لحن ! ما يريد القوم إلا أن تُقاتلوا »
فإن رأوا فرصة انتهزوها ٠ وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم وخلَوا بينكم وبين
الرجل في بلدكم . فأرسلوا إلى قريش وغطفان : إنَا واه لا نقاتل معكم محمدآً حنى
ُعطونا رُهنآ . ذأبُوا عليهم ] وخدَّل الله بينهم . وبعث الله عليهم البح في ليالر شاتية
باردة شديدة البرد » فجعلت تكفاً قدورهم , وتطرح آنيتهم . :
فلمًا انتهى إلى رسول الله ل ما اختلف من نرم افق امن جساتهم +
دعا جذيفة بنّ اليمانٍ فبعنّه إليهم لينظر ما فعل القومٌ ليلا ِ
عن محمد بن كعب القرظي قال :,
قال رجلٌ من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان :يا أبا عبد اله » أرأيتم رسول
لله يكيْ وصحبتموه ؟ قال : نعم ء يا ابن أخي . قال : فكيف كنتم تصنعون ؟ قال :
والله لقد كنا نهد . فقال : والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض ؛ ولحملناء
على أعناقنا . فقال حذيفة : يا ابن أخي . والله لقد ينا مع رسول الله وَل بالخندق
وصلى رسول الله يل هويا من الليل290 . ثم التفت الينا فقال : من رجلٌ يقوم فينظر ما
فعل الوم ثم يرجع - يشرط له رسول الله يَلِ الرّجعة - أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي
في الجنة ؟ فما قام رجل من القوم . من شدّة الخوف , وشدة الجوع . وشدة البرد .
فلما لم يقم أحَدُ دعاني رسول الله يك » فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني » فقال :
يا حذيفة , اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون » ولا ُحدئن شيئآ حتى تأتينا !
فذهبت فدخلت في القوم والريحٌ وجنودُ الله تفعل ب بهم ماتفعل » لا تقر لهم قدرآ ولا ناراً
ولا بناءً . فقام أبو سفيان فقال : يا معشر قريش » لينظر امرؤٌ من جليسه ؟ قال حذيفة :
فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي » فقلت : من أنت ؟ قال : فلات ابن فلاين9" .
. هويا من الليل :: قطعة منه )١(
)١( في شرح المواهب : «فضربت بيدي على يد الذي عن يميني فاخت بيده فقلت : من أنت ؟ قال
معاوية بن أبي سفيان . ثم ضربت بيدي على يد الذي عن شمالي ٠ ٠ فقلت : من أنت ؟ قال : عمرو بن
العاص » .
١ ١