الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٧٢ · موضع ١٧٢/٣٥٩
تصنعةٌ لنا ؟ قال : بل شيء أصنعه لكم . والله ما أصنع ذلك إلا لأنّي رأيت العَرَب قد
رمتكم عن قوسٍ واحدة » وكالبوكم© من كلّ جانب » فأردتٍ أن أكسير عنكم من
شوكتهم إلى أمر ما . فقال له سعد بن مُعاذ : يا رسول الله » قد كنا نحن وهؤلاء القوم
على الشرك بالله وعبادة الأوثان . لا نعبد الل ولا نعرفه » وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها
تمرة إل قِرّى20 أو بيعآ . أفجين ن أكرمّنا الله بالإسلام وهدانا له وأعرّنا بك وبه نعطيهم
أموالنا , والله ما لنا بهذا من حاجة . والله لا نعطيهم إلا السيفٌ حتى يحكم الله بيننا
وبينهم . قال رسول الله كَل : فأنت وذاك . فتناول سعد بن مُعاذ الصحيفة .» فمحا ما
فيها من الكتاب ثم قال : ليجهدوا علينا .
. فأقام رسولٌ الله ب والمسلمون . وعدوّهم محاصروهم ٠ ولم يكن بينهم قتال ,
إل أن فوارسٌ من قريش منهم عمرو بن عبد ود » وعكرمة ب بن أبي جهل . وهبيرة بن أبي
وهب المخزوميان ٠ وضرار بن الخطاب الشاعر . تلمّسوا”©) للقتال ثم خرجوا على
خبلهم . حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا : تهيئوايا بني كنانة للحرب . فستعلمون من
الفُرسانٌ اليوم . ثم أقبلوا تعيق 29 بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق , فلمًا رأوه
قالوا : ولله إنَّ هذه لمكيدةٌ ما كانت العرث تكذها(ة) |
.ثم موا مكانا ضيقا من الخندق فضريرا خيلهم فاقتحمت مه » فجالت بهم في
السّبحْة بين الخندق وسَلع » وخرج علي بن أ بي طالب عليه السلام في نفرٍ معه من
المسلمين » ؛ حتى أخُوا عليهم التّرة التي أقحموا منها خيلهم ؛ وأقبلت الفرساكٌ تُعيق
نحوهم .
وكان عمرو بن عبد ود قد قات يوم بدر حتّى أثبنته الجراحة فلم يشهذ يوم أحد .
فلما كان يوم الخندق خرج مُعلِما' ليُرى مكانهُ » فلمًا وقف هو وخخيله قال : من يبارز ؟
فبرز له علي بن أبي طالب فقال له : يا عمروء إِنّك كنت قد عاهدتٌ الله أل يدعول
جل من قريشٍ إلى إحدى خلّتين إل أخذتها منه . قال له : أجل ! قال : فإني أدعوك
)١( المكالبة : المضايقة والتشديد . (0) قال ابن هشام : يقال إن سلمان الفارسي
)١( القرى : طعام الضيف . أشار به على رسول الله و .
(*) أي تهيئوا له . (1) المعلم : الذي يجعل لنفسه علامة في
(4) تعتق : تسرع . الحرب يعرف بها
يفن