الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٧١ · موضع ١٧١/٣٥٩
يومئذ سيد الخزرج ؛ ومعهما عبد الله بن رواحة وخوات بن جبير » فقال : انطلقوا حتى
تنظرواٍ » أحقٌ ما بلّغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فإن كان حقًا فالحنوا('2 لي لحن أعرفه »
ولا تفتوا في أعضاد الناس292 ؛ وإن كانوا على الوفاء فيما بيئنا وبينهم فاجهْرًوا به
للناس .
فخرجوا حتى أتوهم . فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم فيما نالوا من رسول
الله يكيةٍ . وقالوا : مَن رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمدٍ ولا عقد ! فشاتمهم سعد بن
مُعاذٍ وشاتموه . وكان رجلا فيه جدّة . فقال له سعد بن مُبادة : دع عنك مشاتمتهم »
فما بيننا وبينهم أرَبى(" من المشاتمة . ثم أقبل سعدٌ وسعدٌ ومن معهما إلى رسول
لله يلي فسلّموا عليه : ثم قالوا : عضل والقارة؟» ! أي كغدر عَضل والقارة بأصحاب
الرجيع : خبيب وأصحابه فقال رسول الله كَلِخِ : الله أكبر. أبشروا يا معشر
المسلمين !
وعظم عند ذلك البلاءٌ واشتدٌ الخوف .» وأتاهم عِدوْهم من فوقهم ومن أسقل
منهم . ٠ حتَّى ظن المؤمنون كلّ ظنّ » ونجم النفاق من بعض المنافقين » حتى قال
معتب بن قشير : كان محمَّدٌ يعِدنا أن تأكل كنوز كسرى وقيصر ء أذ اليم ل يأمن
على نفسه أن يذهب إلى الغائط . وحتى قال أوس بن قيظيَ : يا رسول الله إن بيوتنا
غورة من العدو - وذلك عن مَلِهِ من رجال قومه - فأذن لنا أن نخرج فترجمٌ إلى دارنا فإنها
خارجٌ من 'المدينة . فأقام رسولٌ الله يل » وأقام عليه المشركون بضعاً وعشرين ليلا »
22
قريباً من شهر . لم تكن بينهم حربٌ إلا الرّمُيّاا*» بالنبل » والحصاز .
فلما اشتدٌ عَلَى الناس البلاءُ بعث رسول الله كل إلى عُبينة بن حصن » وإلى
الحارث بن عوف المري » وهما قائدا غطفان . فأعطاهما ثلتٌ ثمار المدينة على أن
يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه . فجرى بينه وبينهما الصلح . حتى كتبوا الكتاب
ولم تقع الشهادةٌ ولاعزيمة الصلح » ؛ إلا المراوضة في ذلك . فلما أراد رسول الله يِةِ أن
يفعل بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فذكر ذلك لهما واستشارهما فيه ٠ فم
)١( اللحن : التعريض والإشارة في الكلام . (4) أنظر ما سبق في ص 168 .
(؟) فت في عضده : أوهنه وأضعفه . (0) الرميا : المراماة بالسهام .
(5) أربى : أزيد وأكثر .
الا