الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٥٦ · موضع ١٥٦/٣٥٩
مرئد بن أبي مرئد » وخالد بن البكير » وعاصم بن ثابت . وبيب بن عديّ » وزيد بن
الدَّيْنة » وعبد الله بن طارق . وأمْرَ رسول الله كي على القوم مرثد بن أبي مرئد » فخرج
مع القوم حتى إذا كانوا على الرّجيع : ماءً لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهذّأة"© ؛
غدروا بهم ٠» فاستصرخوا(" عليهم مُذَيلاً » ٠ فلم يرع القومّ وهم في رحالهم إلا الرجالٌ
بأيديهم السيوف . قد غشوهم . فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم ٠» فقالوا لهم : : إِنَا والله ما
نريد قتلكم . ولكنًا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكّة , ولكم عهدٌ الله وميثاقه أل
فأما مرئد بن أبي مرئد . وخالد بن البكير » وعاصم بن ثابت . فقالوا : والله لا
نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا . فقال عاصم بن ثابت :
ما عِلْتي وأنا جَلْدٌ نابل 0 والقوسش فيها وتر عُنابل9)
تزلٌ عن صفحتها المعابلُ»2 الموت حي والحياة باطل
وكل ما حم الإلَهُ نازل0© 2 بالمرءِ والمرم إليه آثل»
ثم قاتل القومّ حتّى فل وقتل صاحباه .
فلما تل عاصم أرادت هذيلٌ أخدٌ رأسه ليبيعوه من سّلافة بنت سعد بن شهيد »
وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لثن قدَرْت على رأس عاصم لتشربن في
تِحفْه الخمر . فمنعته الدَّبْر» فلمًا حالت بينه وبينهم الدّبر قالوا : دعوه حتّى يُمسيّ
فتذهبٌ عنه فنأخذه . فبعث الله الواديّ فاحتمل عاصماً فذهبّ به .
/ وقد كان عاصمٌ قد أعطى الله عهدآ ألا يمسّه مشرك ولا يمس مشركا أبداآ ,
تنجساً . فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حين بلغه أن الدَبْر منعته : يحفظ
لله العبد المؤمن . كان عاصم نذر ألا يمسَّه مشرك ولا يمسسٌ مشركا أبدآ في حياته »
فمنعه الله بعد وفاته » كما امتنع منه في حياته .
و 7 2 -
. الهدأة : موضع بين عسفان ومكة . (5) المعابل : جمع معبلة » وهو نصل عريض طويل )١(
(؟) استصرخوا : استنصروا . (3) حمه الإله : قدره .
(5) الجلد : الشديد . النابل : صاحب النبل . 9) آثل : صائر .
(:) العنابل : الغليظ الشديد . إلفك الدبر : الزنابير والنحل .
١ امن