الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٢١ · موضع ١٢١/٣٥٩
0
هم القوم هابوهم وقد نزلوا قربا منهم . فأشرف لهم مُكُاشة بن حصن » وكان قد
رس ا رأوه أمنوا وقالوا : عُمّارٌ لا بأس عليكم منهم .. وتشاور القوم فيهم ,
وذلك في آخر يوم من رجب ٠ فقال القوم : والله لثن تركتم القوم هذه الليلةَ ليدخلُنٌ
الحرم فَلْيَمْتِِعْن منكم به ولثن قتلتموهم لتقتهمٍ في الشهر الحرام ! فتردد القوم
وهابوا الإقدام عليهم . ثم شججعوا أنفسهم عليهم , وأجمعوا على قتل من قَدَروا عليه
منهم وأخذٍ ما معهمٍ . فرمى وافد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم
فقتله , واستأسر عثمانٌ بن عبد الله والحكم بن كيسان , وأفلت القوم نوف بن عبد الله
فأعجزهم . وأقبل عبد الله بن جحش بالعير والأسيرين » حتى قَدِمُوا على رسول
فلما قدموا على رسول الله يي المدينة قال : ما أمرتكم بقتال في الشهر
الحرام. . فوقف العير والأسيرين , وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً . فلما قال ذلك رسول
ند يي قط في أيدي القوم وظنوا أنهم هلكوا . وعنفهم إخوانهم المسلمون فيما
. وقالت قريش : قد استحل محمدٌ وأصحابه الشهر الحرام ! وسفكوا فيه الدم
وذو في اأموال ٠ وأسروا فيه الرجال | فال من برد عليه من المسلمين مممن كان
بمكة : إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان .
فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسوله كك : 9يسألوتكٌ عَن الشَّهْر:
الحَرّام قتال . فيه قُلَ َال فيه كبيرٌ وصَدَّ عَنْ سبيل. الله وكفرٌ به وَالمَمْجِدٍ الحرام.
ِراج أَهْلهِ مه كبر عند اللَه» » أي إن كنتم قُتلتم في الشهر الحرام فقد صدُوكم
عن سبيل الله مع الكفر به . وعن المسجد الحرام ٠ وإخرالجكم منه وأنتم أهله أكبر '
ند اله بن قت من قتلهم منهم ٠ «والفشتة أكبَرِ مِنَ القت أي قد كانوا يفتنون المسلم
في دينه حتى يردُوه إلى الكفر بعد إيمانه . فذلك أكبر عند الله من القتل «ولا
يرَالُونَ يُقَاتلُودَكُمْ حت يَرُدُوكُمْ عَنْ دينكم ِنِ امتطاعوا4 , أي ثم هم مقيمون على
اع ذلك وأعظمهو. غير تائبين ولا نازعين
فلما نزل القرآن بهذا من الأمرء وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من
الشَّمّق2, قبض رسول الله كِِدِ العير والأسيرين . وبعثت إليه قريش في فداء
. الشفق : الخوف والحذر )١(
تفيل