المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تهذيب سيرة ابن هشام

عبد السلام هارون · ج١ · ص١٠١ · موضع ١٠١/٣٥٩

ثم خرج عمر بن الخطاب . وعيّاش بن أبي ربيعة المخزومي . حتى قدما المدينة ثم تتابع المهاجرون . هخرة الرمشول كله * وأقام رسول الله وي بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة , ولم يتخلّف معه بمكة أحدٌ من المهاجرين إلا من حُبس وفتن , إلا عليّ بن أبي طالب ء وأبو بكر بن أبي تُحافة الصدّيق . رضي الله عنهما وكان أبو بكر كثيراً ما يستأذن رسول الله يل فى الهجرة فيقول له رسول الله يكل : «لا تَعجَلٌ لعلَّ الله يجعلٌ لك صاحيا » ؛ فيطمم أبوبكر أن يكونه . ولما رأت قريش أن رسول الله يِةِ قد صارت له شيعة وأصحابٌ من غيرهم بغير بلدهم , ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم , عرفوا أنهُم قد نزلوا دار وأصابوا منهُم مْعة » فحؤّروا خروج رسول الله يك إليهم » وعرثُوا أنه قد أجمّع لحربهم . فاجتمعوا له في دار النّدوة ‏ وهي دار قُصيّ بن كلاب التي كانت قريش لا تَقضِي أمراً إلا فيها - يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله يك » حين خخافوه . عن ابن عباس قال : لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار التدوة » ليتشاوروا فها في أمر رسول الله يك » عدوا في اليم الذي انعدوا له » وكان ذلك البرم يسمّى يوم الرّحمة » فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل0© » » عليه بَ59), فوقف / على باب الدار ء فلما رأوه واقفآ على بابها قالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد0© سمع بالذي اتُعدتم له ؛ فحضر معكم ليسمع ما تقولون . وعسى ألا يُعدمكم منه رأياً ونْصحاً ! قالوا : أجل فادخل . فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف فريش ء فقال بعضّهم لبعض : إِنّ هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم ‎٠‏ فإنّا والله نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتّبعه من غيرنا . فاجمعوا فيه رأياً . فتشاوروا » ثم قال قائل منهم : احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه باب ثم تربّصوا. به ما أصاب أشباهّه من الشعراء الذين كانوا قبله : زهيراً والنابغة » ومن مضى منهم » ‎)١(‏ جليل : مسن . (1) البت : كساء غليظ مربع . () السهيلي : إنما قال لهم » إني من أهل نجد . لأنهم قالوا : لا يدخلن معكم في المشاورة أحد من أهل تهامة , لأن هواهم مع محمد » فلذلك تمثل لهم في صورة شيخ نجدي . 6

الكتاب الثاني