الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تهذيب سيرة ابن هشام
عبد السلام هارون · ج١ · ص١٠ · موضع ١٠/٣٥٩
49 إلى سنة ٠١١ . ويذكرون أنه ظل يستخير الله أربعين يوماً في تدوين الحديث »
فخار الله له . وأذن لأبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم في تدوين الحديث فدوّن ما كان
يحفظه » في كتاب بعث به إلى الأمصار . وكان أبوبكر هذا قاضياً ووالياً على المدينة »
وتوفي سنة ١١١ .
كما أمر عمر بن عبد العزيز أيضاً محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ٠ شيخ
مالك , أن يدوّن حديث رسول الله » فصنع في ذلك كتاباً .
واستمر المسلمون من بعد ذلك يؤلفون في الحديث , لا تتقيد كتبهم بنهج خاص
في التنسيق والترتيب ٠ بل يجمعونها كما يتفق لهم . وقد يصنف أحدهم كتاباً في باب
خاص من أبواب التشريع . ثم تدرج التصنيف فألفيناهم يبؤبون كتب الحديث ويفردون
الله » وصبره على إيذائهم له ولأصحابه ء ويتناولون أخبار الغزوات والسرايا وما أشبه
ذلك من أمور الجهاد .
وانطلق المؤرخون في سبيل آخر يؤلفون في التاريخ كتباً عامة » وقد يخصص
أحدهم تاريخاً لحياة الرسول الكريم » يشبعون بذلك ميولهم الدينية الخاصة . التي
ترى في الرسول لا ريب قدوة المسلمين . وهدى للمهتدين .
مؤلفو امير :
فكان أول.كتّاب السيرة عروة بن الزبير بن العوام ( 47 ) » وأبان بن عثمان
2)١١5( ووهب بن منبه ( .)١١١ وشرحبيل ين سعد (77١)ء وابن شهاب
الزهري ( 1714 ) , وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ( 174 ) .
وقد بادت كتب هؤلاء جميعا » لم يبق منها إلا أشلاء متنائرة في بطون كتب
التاريخ كتاريخ الطبري . وإلا قطعة من كتاب وهب بن منبه محفوظة في مديئة هيدلبرج
بألمانيا .
ثم جاءت طبقة من المؤلفين كان أشهر رجالها موسى بن عقبة ( ١4١ ) ومعمر بن
راشد ( ١15١ ) . ومحمد بن إسحاق ( )١6١ .
1١