الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٩٩ · موضع ٨٠/٨٩٩
ﷺ من البطحاء، فحثا (^١) في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه حم لا يبصرون». وهذا لفظ ابن الأصفهاني، والمعنى واحد (^٢).
٦٨ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يَسَار، أن أبا عبد الرحمن الفهري (^٣)، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حُنينًا، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلمَّا زالت الشمس، لبستُ لأمتي فركبت فرسي، وأتيت رسول الله ﷺ وهو في فُسْطَاطه (^٤)، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح، قال: «أجل»، قال: «يا بلال قم»، فقام من تحت شجرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبّيك وسعديك وأنا فداؤك، فقال: «أسرج لي فرسي»، فأخرج سَرْجًا دفتاه من ليف، ليس فيها أشر ولا بطر، قال: فركب، فركبنا معه، فقاتلناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولّى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى، فقال رسول الله ﷺ: «يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله»، ثم قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الناس أنا عبد الله ورسوله»، واقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه، فأخذ كفًّا من تراب.
_________
(^١) أي رما على وجوههم التراب. الصحاح تاج اللغة: (٦/ ٢٣٠٨)، لسان العرب: (١٤/ ١٦٤) مادة (حثا).
(^٢) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢/ ح ١٢٢٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٣/ ٢٥٦)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ٢٩٨/ ح ٧١٩٢)، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل: (١/ ١٩٥/ ح ١٤٤) كلاهما عن محمد بن سعيد الأصبهاني عن ابن المبارك به، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة: (٥/ ٩٢/ ح ٢٨٩٧)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ١٤٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٣/ ٢٥٦) جميعهم من طرق عن ابن المبارك عن الهذلي به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه أبو بكر الهذلي البصري وهو متروك الحديث. وله شاهد من حديث مصعب بن شَيْبة عن أبيه أخرجه البيهقي في الدلائل: (٥/ ١٤٦)، وشاهد من حديث عمر بن عثمان المخزومي، والواقدي، وابن إسحاق كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٣/ ٢٥٥ - ٢٥٨).
(^٣) هو أبو عبد الرحمن الفهري القرشي، صحابي، قيل اسمه: يزيد بن أنيس، وقيل: الحارث بن هشام، وقيل: عبيد، وقيل: كرز بن ثعلبة.
(^٤) الفسطاط - بضم الفاء وكسرها-: الخباء ونحوه، وهو مجتمع أهل الكورة حول جامعها، ويقال أيضًا فستاط بالتاء وضم الفاء وكسرها. المخصص: (٢/ ٨)، مشارق الأنوار: (٢/ ١٦٣) مادة (فسط).