المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٨٨ · موضع ٦٩/٨٩٩

عَسْقَلان (^١)، قال: حدثنا مؤمل بن إهاب، قال: حدثنا النضر بن محمد الجرشي، قال: حدثنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، عن عطاء (^٢)، مولى السائب بن يزيد، قال: رأيت مولاي السائب بن يزيد لحيته بيضاء، ورأسه أسود، فقلت: يا مولاي ما لرأسك لا يَبيَضُ؟ فقال: لا يبيضُ رأسي أبدًا، وذلك أن رسول الله ﷺ مضى وأنا غلام ألعب مع الغلمان، فسلَّم على الغلمان وأنا فيهم، فرددتُ عليه¬ السلام من بين الغلمان، فدعاني فقال لي: «ما اسمك؟ فقلت: السائب بن يزيد بن أخت النمر، فوضع يده على رأسي، وقال: «بارك الله فيك»، فلا يبيض موضع يد رسول الله ﷺ أبدا (^٣). ٥٨ - أخبرنا علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، قال: حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى، قال: حدثنا محمد بن سهل بن مروان المازني، قال: حدثنا الديال بن عبيد بن حَنْظَلَة بن خُرَيم ابن حنيفة، قال: سمعت جدي حنظلة (^٤) يحدث أبي وأعمامه، أن حنيفة (^٥) جمع بنيه، فقال: يا بَنِي إني رجل قد كبُرت سني، وإني أخشى أن يأتي الكبر ولا أعقل الوصية، وأن تعجلني الموت، فأنا أول ما أوصي به أن مائة من الإبل التي كنا _________ (^١) عَسْقَلان - بفتح أوله وسكون ثانيه - مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين، ويقال لها عروس الشام، نزلها جماعة من الصحابة والتابعين، وحدث بها خلق كثير، ولم تزل عامرة إلى أن احتلها الصليبيون عام ٥٤٨ هـ، واستنقذها صلاح الدين الأيوبي عام ٥٨٣ هـ، وهي اليوم تقبع تحت احتلال الصهاينة خذلهم الله. معجم ما استعجم: (٩٤٣/ ٣)، معجم البلدان: (٤/ ١٢٢). (^٢) هو عطاء مولى السائب بن يزيد، أخو النمر بن قاسط، مدني تابعي، ثقة. (^٣) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ١٨/ ح ٧٠١)، والمعجم الأوسط (٥/ ١١٦/ ح ٤٨٤١) عن عبد الجبار بن أبي عامر عن مؤمل بن إهاب به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٤٠٩/ ٩) رجاله ثقات، وأخرجه العجلي في معرفة الثقات: (٣٨٥/ ١ - ٣٨٦/ ٣/ ح ٥٥١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ١٦٠/ ح ٦٦٩٣)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٧٣/ ٣/ ح ٢١٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٠/ ١١٥) جميعهم من طرق عن النضر بن محمد عن عِكْرِمَة به، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار: (٥٠٢، ٥١٥/ ح ٩٤٨ و٩٨٤)، والبغوي في معجم الصحابة: (٣/ ١٩١/ ح ١١١٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩)، والبيهقي في الدلائل: (٦/ ٢٠٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٠/ ١١٦)، جميعهم من طرق عن عِكْرِمَة بن عَمَّار عن عطاء به. وإسناد المصنف حسن بطرقه. (^٤) هو أبو عبيد حنظلة بن حديم بن حنيفة التميمي السعدي، وفد مع أبيه وجده وهو صغير على النبي ﷺ. (^٥) حنيفة بن جُبَيْر بن بكر التميمي، صحابي، وفد على النبي ﷺ.

الكتاب الثاني