الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٧٨ · موضع ٥٩/٨٩٩
ﷺ: «يا نافع أو ما أخبرتك أنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو ذهب بها» (^١).
٤٦ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا عيسى ابن يونس، عن عبد الرحمن الإفريقي (^٢)، عن زياد بن نُعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصُّدَائي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ فبايعته على الإسلام، وأخبرت أنه قد بعث جيشًا إلى قومي، فأتيته فقلت: رُدّ الجيش وأنا لك بإسلامهم وطاعتهم، ففعل، وكتب إليهم، وأتى وفد منهم رسول الله ﷺ بإسلامهم وطاعتهم، فقال: «يا أخا صُدَاء (^٣)، إنك لمطاع في قومك»، قال: بل الله قواهم وهداهم، وأحسن إليهم، قال: «أفلا تؤمرك عليهم»، قلت: بلى، فكتب لي بإمارتي عليهم، وسألته من صدقاتهم ففعل، وكتب بذلك، وكان نبي الله ﷺ في بعض أسفاره، فنزل منزلًا، فأتاه أهل المنزل، فشكوا عاملهم، وقالو: إنه أخذنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية، قال: «أو يفعل»؟ قالوا: نعم، فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم، فقال: «لا خير في الإمارة لرجل مؤمن»، فوقع ذلك في نفسي، ثم أتاه رجل فسأله، فقال: «من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في
_________
(^١) أخرجه أبو نعيم في الدلائل: ٤٢٦/ ٢ - ٧/ ٤٢٧ (٣٣٢)، وفي معرفة الصحابة: (٥/ ٢٦٧٨ - ٢٦٧٩) من طريق أبي العباس الصَرْصَري عن البَغَوِي به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ١٧٩) و(٧/ ٧٠) عن خلف بن الوليد الأزدي به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٣٧٩)، وفي دلائل أبي نعيم: (٢/ ٤٢٧): رواه الفضل بن زياد عن خلف بن خليفة عن عبيد المكتب عن رجل كان يقدم عليهم يقال له نافع، وأخرجه البيهقي في الدلائل: (٦/ ١٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٢/ ٢٨٦) من طريق عصمة بن سُلَيْمان الخزاز عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن نافع به، وقال الخطيب: وروى هذا الحديث عمرو بن السكن بن اشتويه الوَاسِطي عن خلف بن خليفة عن أبان ابن بشير المكتب عن يوسف بن ميمون الوَاسِطِي عن نافع. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فالبَغَوِي لم يسمع من ابن سعد، والجهالة الراوي عن نافع، وفيه أبان بن بشير المكتب وهو مجهول وذكره ابن حبان في الثقات.
(^٢) هو عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي قاضيها، يكنى أبا أيوب وقيل أبو خالد، ضعيف في حفظه، وكان رجلا صالحا.
(^٣) صداء: حي من اليمن، والنسبة إليهم صُدَاويّ. طبقات ابن سعد (١/ ٣٢٦)، تهذيب اللغة: (١٢/ ١٥٤) صدى، الجمهرة: (٣٨٨).