الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٦٨ · موضع ٤٩/٨٩٩
ﷺ «إني أنزل الليلة على بني النجار، أخوال بني عبد المطلب أُكرِمُهم بذلك»، فخرج الناس حين قدمنا في الطريق، وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون: جاء محمد، جاء رسول الله ﷺ، الله أكبر، جاء محمد، جاء رسول الله، فلما أصبح انطلق حتى نزل حيث أمر، قال: وكان رسول الله ﷺ قد صلّى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، فكان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يُوجه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^١)، قال: فوجه نحو الكعبة، قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ﴿مَا وَلَّهُمْ عَن قبليهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (^٢)، فأنزل الله ﷿: ﴿قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٣)، قال: وصلى مع رسول الله ﷺ، رجل، فخرج بعدما صلى، فمر علي قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو شهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه قد وُجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة، قال البراء وأول من قدم علينا من المهاجرين مُصْعَب ابن عُمَيْر أخو بني عبد الدار بن قُصَيّ، فقلت له: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى، فقلنا له: ما فعل مَن وَرَاءَك رسول الله وأصحابه؟ قال: هم أولاء على أثري، وأتانا بعده عَمَّار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب ﵁ في عشرين راكبًا، ثم أتانا بعدهم رسول الله ﷺ، وأبو بكر ﵁ معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصل، ثم خرجنا تلقاء العير
_________
(^١) سورة البقرة: من الآية ١٤٤.
(^٢) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.
(^٣) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.