المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٤٠٣ · موضع ٣٨٤/٨٩٩

حدثنا أبو عَمْرو زياد بن طارق، وكان قد أتمَّت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زُهَيْر بن صُرْد الجشَمِي، يقول: لما أَسَرَنَا رسول الله ﷺ يوم حُنَين هوازن، وذهب يُفَرِّق السبي والشَّاء، أتيته فأنشدته، أقول هذا الشعر (^١): أمْنُن عَلَيْنَا رَسُولَ الله في كَرَم … فَإِنَّكَ المرءُ نَرجُوهُ ونَنتَظِرُ أمْنُنْ عَلى بيضة قد عَاقَها قَدر … مُشَتَّتُ شَملُها في دَهْرِهَا غِيَّرُ أَبقَت لَنا الدَّهرُ هَتَافًا عَلَى حَزَن … عَلَى قُلُوبهم الغَماء والغمرُ إن لَم تَدَارَكَهُم نَعمًا تَنشُرهَا يَا … أَرجَحَ النَّاسِ حِلمًا حِينَ يُختَبرُ امنُن عَلَى نِسوَة قَد كُنتَ تَرضَعُها … إِذْ فُوكَ مملوءة مِن مَخضها الدُّرَرُ لا تَجَعَلَنَّا كَمَن شَالَت نَعَامِتُه … واستبقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَر زُهَرُ إِنَّا لَنشْكُرُ للنَّعْمَاء إِن [كُفِرَت] (^٢) … وَعِندَنَا بَعدَ هَذا اليَوم مُدَّخَرُ فَالبَس العَفْوَ ممن كُنتَ تَرضَعُه … من أُمَّهَاتِكَ إِنَّ العَفْوَ مُشْتَهِرُ يا خَيرَ من مرحتْ كُمَت الجياد به … عِندَ الهياج إِذَا مَا اسْتَوقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤمِّلُ عفوًا مِنكَ نَلبسُهُ … هَادِي البَريَّة إِذْ تَقْفُوا وتَنْتَصِرُ فَاغْفِر عَفَا الله عَمّا أَنتَ رَاهِبُهُ … يَومَ القِيَّامَة إِذْ يَهْدِي لَكَ الظُّهْرُ قال: فَلَما سَمعَ هذا الشعر، قال ﷺ: «ما كَانَ لي ولبني عبد المطلب فَهُوَ لَكُم»، وقالت قريش: ما كان لَنَا فَهُو الله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كانَ لَنَا _________ (^١) من البسيط. (^٢) في الأصل: «كضرت»، والتصحيح من المصادر.

الكتاب الثاني