الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٥٧ · موضع ٣٨/٨٩٩
٣٠ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا [أحمد] (١) بن مَنْصُور، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْرِي، قال: حدثنا إبراهيم بن جَعْفَر، عن أبيه (^٢)، عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان: أنه سالت عينه على خده يوم بدر، فردّها رسول الله ﷺ فكانت أصح عينيه، قال عاصم: فحَدَثْتُ به عمر بن عبد العزيز، قال (^٣):
تِلْكَ المَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ (^٤) مِن لَبَنٍ … شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادًا بَعْدُ أَبْوَالا (^٥)
٣١ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة (^٦)، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثني رجل من سَلَامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فُدَيْك حدثها: أن أباه خرج به إلى النبي ﷺ وعيناه مبيضّتان لا يُبصر بهما شيئًا، فسأله: «ما أصابه»؟ فقال: كنت أمَرْن جَملًا لي فدفعني على
_________
= ٤٨٤/ ح ٤١٧، ٤١٦) وفيه أنه يوم أحد، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥١)، وأخرجه ابن إسحاق في سيرته: (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨) مرسلا عن عاصم، ومن طريقه الطبري في تاريخه: (٢/ ٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٩/ ٢٨٢)، جميعهم من طرق عن عاصم به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يحيى الحماني وهو متهم بسرقة الحديث وقد توبع، وعاصم بن عمر لم يسمع من جده قتادة بن النعمان. والحديث صحيح بطرقه. وله شاهد من حديث زيد بن أسلم أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ١٨٧)، واختلف في الوقعة التي أصيبت فيها عين قتادة، فقيل: بدر، وقيل أحد، وقيل: الخندق، قال أبو عمر في الاستيعاب: (٣/ ١٢٧٥): الأصح والله أعلم أن عين قتادة أصيبت يوم أحد. وقد رُوي الخبر من وجوه أن ذلك كان يوم أحد، منها حديث الفضل بن عاصم عن أبيه عن عمر عن قتادة، وحديث محمود بن لبيد عن قتادة، وحديث أبي سعيد الخدري عن قتادة، وحديث يحيى بن سعيد، وحديث عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومرسل محمد بن إسحاق عن عاصم، ومرسل الواقدي عن عاصم، انظر دلائل النبوة لأبي نعيم: (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤)، وتاريخ دمشق لابن عساكر: (٤٩/ ٢٨٠ - ٢٨٣). (١) في الأصل: «حماد»، والتصحيح من المصادر.
(^٢) هو جَعْفَر بن محمود بن محمد بن مسلمة الأنصاري المدني، صدوق.
(^٣) البيت من الكامل، أنشده أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي يمدح ذا يزن اليمني، وقال ابن هشام: وتروى لأمية بن أبي الصلت، ونسب الطرف الأول من البيت للنابغة الجعدي. انظر السيرة النبوية: (١/ ١٨٦ - ١٨٨).
(^٤) القعب: القدح الغليظ، وقيل: قدح من خشب مقعر، وهو قدر ريّ الرجل. العين: (١/ ١٨٢)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٥٠٨)، تاج العروس: (٤/ ٦٣) مادة (قعب).
(^٥) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٥/ ٤٧ - ٤٨) عن أحمد بن مَنْصُور البغدادي عن يعقوب بن محمد الزهري به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٩/ ٢٨٠). وإسناد المصنف حسن.
(^٦) هو أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام.