الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٥٥ · موضع ٣٦/٨٩٩
«اجعل ظهره إلي»، ففعلت، فأخذ بثوبيه من مقدمه ومؤخره حتى رأيت بياض بطنه، فجعل يضرب ظهره به ويقول: «أخرج عدو الله، أخرج عدو الله»، فجعل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، فدعاه رسول الله ﷺ فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الركب أحد بعد دعوة رسول الله ﷺ يفضل عليه، ودعا لنا رسول الله، فقال: «رحم الله عبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مُكرهين، غير خزايا ولا موتورين (^١)»، فلم يسلم قوم حتى وُتِرُوا، فدعا لنا رسول الله ﷺ حين زالت الشمس، فقلت: يا رسول الله، إن معي ابن أختي فادع الله له، قال: «أما إن ابن أختِ القوم منهم»، أو قال: «من أنفسهم»، فلما رجعنا قال لي الأشج: يا زارع أنت أصوب رأيًا مني (^٢).
٢٨ - أخبرنا أبو القاسم ابن أبي عمر الهاشمي (^٣)، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أحمد بن [عمرو] (^٤) بن فهدان، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، وبشر بن حُجر، قالا: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة،
_________
(^١) وترت الرجل فهو موتور: إذا قتلت له قتيلًا أو أخذت له مالا بغير حق. جمهرة اللغة: (١/ ٣٩٥)، النهاية في غريب الأثر: (٥/ ١٤٨) مادة (وتر).
(^٢) أخرجه البَغَوِي مختصرا في معجم الصحابة: (٢/ ٥٢٠) عن هارون بن عبد الله عن الطيالسي به، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ ح ١٦٨٤)، وأبو بكر المقرئ في الرخصة في تقبيل اليد: (ح ٢٠/ ٨٠) كلاهما من طريق يونس بن حبيب عن أبي داود الطيالسي به، وتابعه محمود بن غيلان كما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٢٣٦/ ٣٠٩٣)، و(٥/ ٢٦١٧/ ٦٣٠١) بإسناده عن أبي داود الطيالسي به، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: (٣٣٩/ ٩٧٥)، وأبو داود في السنن: (٤/ ٣٥٧/ ح ٥٢٢٥) كتاب الأدب، باب في قبلة الجسد، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٢٧٥/ ٥٣١٣ - ٥٣١٤)، وفي المعجم الأوسط: (١/ ١٣٣/ ح ٤١٨)، والبغوي في معجم الصحابة: (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٢٤١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧/ ٣٠٩٢، ٣٠٩٤)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٣٣٥، ٤٧٦ - ٤٧٧/ ٨٤١٠، ٨٩٦٦)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ١٠٢/ ح ١٣٣٦٥)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (٦/ ٤٤٤)، جميعهم من طرق عن مطر بن عبد الرحمن العنزي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أم أبان بنت الوازع وهي مقبولة. والحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: (٢/ ٥٦٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد: (٩/ ٣٨٩ - ٣٩٠) وحسّناه.
(^٣) هو أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي البصري.
(^٤) في الأصل: «عمر»، والتصحيح من المصادر.