الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص٥٢ · موضع ٣٣/٨٩٩
قضاء الحاجة، فلما رآه الفحل الآخر سَجد له، فقال: «ائتني بشيء أشدُّ به رأسه»، فأتاه بشيء فشد به رأسه ودفعه إليه، قال: «اذهب بهما لا يعصِيَانك»، فقال أصحابه: هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك، أفلا نسجُدُ لك، قال: «لا آمر أحدًا أن يسجد لأحد» (^١).
٢٥ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان، قال: حدثنا محمد بن يوسف البيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف الضَبّي، قال: حدثنا حَجَّاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سَلَمَة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن يعلى بن [سَيَابَة] (^٢)، قال: كنتُ مع النبي ﷺ في سفر، فذهب لحاجته فجاءت وديتين (^٣) فانضمت إحديهما إلى الأخرى، فجاءت طلحة أو سمرة فأطافت به، ثم رجعت إلى منبتها، وجاء بعير فضرب بحرانه (^٤) الأرض، وجرجر حتى ابتل ما حوله من الدموع، فقال لأصحابه: «أتدرون ما يقول»؟ قالوا: وما يقول؟ قال: «يقول إنَّ أصحابه أرادوا نحره»، فبعث إلى صاحبه فقال: «أتهبه لي»، فقال: مالي مال أحبّ إلي منه، قال: «فاستوص به معروفًا»، قال: لا جرم والله لَأُكرِمنَّه أَبدًا، قال: ثم أتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: «إنهما ليُعَذِّبَان بأمر غَير كَبِير»، فأخذ جريدتين رطبتين، فوضعهما على قبريهما، ثم قال: «عسى أن يُخفّف عنهما ما
_________
(^١) أخرجه ابن بشران في الأمالي: (١/ ١٢١/ ح ٢٥٤) عن ابن خزيمة عن سعيد بن عثمان الأهوازي به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١١/ ٣٥٦/ ح ١٢٠٠٣) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن أبي عون الزيادي عن أبي عزة الدباغ به، ومن طريقه الضياء في الأحاديث المختارة: (١٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ح ٣٧٣)، وقال الهيثمي في المجمع: (٩/ ٥) فيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم ابن طهمان، وبقية رجاله ثقات، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (٦/ ١٣٦) هذا إسناد غريب ومتن غريب. وإسناد المصنف حسن. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ١٤٣٥ - ١٤٣٩/ ح ٣٤٩٠).
(^٢) في الأصل: «شبابة»، والتصحيح من المصادر.
(^٣) الودي: فسيل النخل الذي يخرج في أصوله فينقل ويغرس. تهذيب اللغة: (٦/ ٢١٣)، مشارق الأنوار: (٢/ ٢٨٣) مادة (ودى).
(^٤) الجران: الصدر ويطلق على مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره، والأصل فيه أن يبرك البعير فيضرب بصدره الأرض ويمد عنقه. العين: (٦/ ١٠٤)، النهاية في غريب الأثر: (١/ ٢٦٣) مادة (جرن).