المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص١٨٨ · موضع ١٦٩/٨٩٩

عن أبيه أبي بن كعب: أن أبا هريرة سأل رسول الله ﷺ، وكان حريًا أن يسأله بالذي لا يسأله عنه غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما [ابتدئت] (^١) به من أمر النبوة، فقال: «إذ سألتني، إني لفي صحراء أمشي ابن عشر حِجَج (^٢)؛ إذ أنا برجلين فوق رأسي، يقول أحدهما لصاحبه أهو هو، قال: نعم، فأخذاني فسلقاني بحلاوة القفا (^٣)، ثم شقًا بطني، فكان جبريل ﵇ يختلف بالماء في طست من ذهب، وكان ميكائيل يغسل جوفي، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فإذا صدري فيما أرى مفلق، فلا أجد له وجعًا، ثم قال: اشقق قلبه، فشق قلبي، فقال: أخرج الغل والحسد منه، فأخرج منه شبه العلقة، فنبذه، ثم قال: أدخل الرأفة والرحمة قلبه، فأدخل شيئًا كهيئة الفضة، ثم أخرج ذرورًا كان معه، فذره عليه، ثم نقرا إبهامي، ثم قال: اغدوا، فرجعت بما لم أغد، من رحمتي للصغير، ورأفتي للكبير (^٤)». ١٤٤ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا حَجَّاج، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا هشام _________ (^١) في الأصل: «ابتليت»، والتصحيح من المصادر. (^٢) أي: سنوات. (^٣) أي ألقياه على ظهره. تهذيب اللغة: (٥/ ١٥٢)، المخصص: (١/ ٧٤)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٩١) مادة (سلق). (^٤) أخرجه أبو نعيم في الدلائل: (١/ ٢١٩ - ٢٢٠/ ح ١٦٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة: (٤/ ٤١/ ح ١٢٦٦) من طريق الطبراني عن نصر بن عبد الملك به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ١٣٩/ ح ٢١٢٩٦)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، وأخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٤٠٣ - ٤٠٤/ ح ٤٧٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، والضياء في المختارة: (٤/ ٣٧ - ٣٩/ ح ١٢٦٣ - ١٢٦٤) وقال: «إسناده ضعيف»، وابن الجوزي في المنتظم: (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) جميعهم من طرق عن معاذ بن محمد عن أبيه عن أبي بن كعب. وإسناد المصنف ضعيف، فيه معاذ بن محمد وعبد الله بن معاوية وهما مقبولان. قال أبو نعيم في الدلائل: (١/ ٢١٩): «هذا الحديث مما تفرد به معاذ بن محمد، وتفرد بذكر السن التي شُق فيه عن قلبه، والذي رواه عبد الله بن جَعْفَر عن حليمة السعدية، ورواه عبد الرحمن بن عمرو عن عتبة بن عبد اتفقا على أنه كان مسترضعا في بني سعد»، والحديث ضعف إسناده الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٤/ ٦٠)، وذكر جملة متابعات وشواهد تقوي بعضها البعض.

الكتاب الثاني