المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص١٧٣ · موضع ١٥٤/٨٩٩

من هُذَيْل، يهدج (^١) على عصاه، فسأله عن مسألة، فأجابه، فقال الشيخ لبعض من معه في المجلس: من هذا الفتى؟ قالوا: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، قال الشيخ: سبحان الذي غيّر حُسْنَ عبد المطلب إلى ما أرى، قال عطاء: فسمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة، وأحسن الناس وجها، ما رآه أحد قط إلا أحبَّه، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس عليه معه أحد، وكان الندي من قريش: حرب بن أمية فمن دونه، يجلسون حوله دون المفرش، فجاء رسول الله ﷺ يومًا وهو غلام لم يبلغ، فجلس على المفرش، فجبذه رجل، فبكى رسول الله ﷺ، فقال عبد المطلب، وذلك بعدما كَفَّ بصره: ما لابني يبكي، قالوا له: أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه، فقال عبد المطلب: دعوا ابني يجلس عليه، فإنه يُحِسُّ من نفسه بشرف وأرجوا أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قبله ولا بعده، قال: ومات عبد المطلب والنبي ﷺ يومئذ ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازة عبد المطلب يبكي حتى دُفن بالحجون (^٢) (^٣). ١٣٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد المقرئ إملاء، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن أشْتَافنَا، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن يُنْجَاب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن الحسين [اللَّهَبي] (^٤)، قال: حدثنا فضالة بن _________ (^١) هدج الرجل يهدج هدجا وهدجانا، وَهِي مشْيَة الشَّيْخ إذا قارب خطوه وأسرع كمشي النعامة في ارتعاش. جمهرة اللغة: (١/ ٤٥٢) النهاية في غريب الحديث: (٥/ ٢٥٠) مادة (هدج). (^٢) الحجون - بفتح الحاء المهملة ثم الجيم والراء المهملة - جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها، وقيل: مكان من البيت على ميل ونصف، ولا زال معروفًا حتى اليوم. معجم البلدان: (٢/ ٢٢٥)، المعالم الأثيرة: (٩٧). (^٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: (١/ ٣١٤ - ٣١٥) عن أحمد بن محمد الأزرقي عن سعيد بن سالم به، وعزاه الشامي في سبل الهدى والرشاد: (٢/ ١٢٩) للمحاملي. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الله ابن شبيب وهو ذاهب الحديث. (^٤) في الأصل: «الذهبي»، والصواب: «اللهبي»، وهو أحمد بن الحسين بن جَعْفَر اللَّهَبي أبو الفضل الهَاشِمِي القرشي المدني من ولد أبي لهب.

الكتاب الثاني