المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص١٦٨ · موضع ١٤٩/٨٩٩

يَا رَاكِبًا بَلَغَنْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهَا … إِنِّي لِمَا قَالَ رَبِّي بَاجِرُ قَالِي يعني بعمر: بني الصامت، وإخوتها بني خطامة، فقلت: يا رسول الله إني امرؤ مولع بالطرب، وشرب الخمر، وبالهَلُوك من النساء (^١)، وألحت علينا السنون، فاذهبن بالأموال، واهزلن الذراري والعيال، وليس لي ولد، فادع الله أن يذهب عني ما أجد، ويأتيني بالحياء، ويرزقني ولدًا، فقال النبي ﷺ: «اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعُهْرِ عِفَّةُ الفَرْج، وبالخمر رياء لا إثم فيه، وآتيهم بالحياء، وهب له ولدًا»، قال مازن: فأذهب الله ﷿ عني كلما كنت أجد، وحججت حِجَجًا، وقرأت صدرًا من القرآن، وتزوجت أربع حرائر، وأخصَبَت عُمَانُ، ووهب الله لي حيان بن مازن، فقلت (^٢): إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي … تَجُوبُ الفَيَانِي مِنْ عُمَانَ إِلَى عَرْجٍ لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعُ بِالفَلْجِ إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ … وَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا سَرْجُهُمْ سَرْجِي وَكُنْتُ امرءا بِالرَّغْبِ وَالخَمْرِ مُولَعًا … شَبَابِيَ حَتَّى آذَنَ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً … وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانَا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الجِهَادِ وَنِيَّتِي … والله مَا صَوْمِي وَللَّهِ مَا حَجِّي ولما رجعت إلى قومي، أَنَّبُونِي وَشَتَمُوني، وَأَمَرُوا شَاعِرًا لهُم فَهَجَاني، فقلت: إِن رَدَدتُ عَلَيهِ، فإنما أَهجُو نَفْسِي، فأعتزلهم وآتي ساحل البحر. فابتنى _________ (^١) الهلوك من النساء: المرأة الَّتِي تهالك في مشيها، أي تمايل وربما سميت الْفَاجِرَة هلوكا. جمهرة اللغة: (١/ ٦١٣)، تهذيب اللغة: (٦/ ١٣)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٤٤٧). (^٢) من الطويل.

الكتاب الثاني