الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
أبو عبد الله التميمي · ج١ · ص١٦١ · موضع ١٤٢/٨٩٩
يَا أَيُّهَا الهَاتِفُ مَا تَقُولُ … أَرُشدُ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
فأجابني (^١):
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الخَيْرَاتِ … بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الهِنَاتِ … يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ
فوقع قوله في قلبي، فقمتُ إلى جملي فحللت عقاله، ثم استويت عليه، وقلت:
أَرْشِدْنَا أَرْشِدْنَا … لا جُعْتَ مَا شِئْتَ وَلَا
بَيِّنْ لَنَا الرُّشْدَ الَّذِي أُوتِينَا (^٢)
فأجابني:
صَاحِبِ الله وسلَّم نفسكا … وَعَظَمُ الأَجْرَ وَأَدْ أرجلكا
أُومِنُ بِهِ رَبِّي أعلى كعبكا … وابذل له حتى الممات نصرا (^٣)
قال: فقلت: من أنت؟ قال: أنا مالك بن مالك، سيد أهل نجد (^٤)، أتيت النبي ﷺ فآمنت به، وأسلمت على يده، فأرسلني إلى جنّ نجد أدعوهم إلى عبادة الله
_________
(^١) من الرجز.
(^٢) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ:
«أرشدنا رشدًا هديتا … لا جعت ما عشت ولا عريتا
بين لي الرشد الذي أوتيتا».
(^٣) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ:
«صَاحَبَكَ الله وسلَّم نفسكا … وعَظِم الأجر واد رحلكا
آمن به أفلح ربي كعبكا … وابذل له حتى الممات نَصْرَكا».
(^٤) كل ما علا من الأرض فهو نجد، بفتح النون وسكون الجيم ثم دال مهملة، وأصقاع نجد المعروفة في أيامنا: الرياض وما حولها، والقصيم، وسدير، والأفلاج، واليمامة، والوشم، وحائل، والقدماء قد يعدّون ما كان على مسافة مائة كيل من شرقي المدينة: «نجدا». معجم المعالم الجغرافية: (٣١٢ - ٣١٣)، المعالم الأثيرة: (٢٨٦).