المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

بينات الرسول ﵌ ومعجزاته

عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٣٧٣ · موضع ٣٦٣/٤٠٣

قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: " أي قد كتب لكل باب منها جزء من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه أجارنا الله منها وكل يدخل من باب بحسب عمله ويستقر في درك بحسب عمله" «١» . دركات النار: النار متفاوتة في شدة حرها وما أعده الله من العذاب لأهلها فليست دركة واحدة وقد قال الحق تبارك: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) [النساء: ١٤٥] . ففي الصحيحين، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﵌ قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب) «٢» . فانظر يا أخي الكريم إلى هذا العذاب الشديد النار مع سعتها وعظم خلقها إلا أنها بالنسبة لأهلها ضيقة عليهم قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) [البلد: ١٩] . سعة النار وبعد قعرها: النار شاسعة، واسعة، بعيد قعرها، مترامية أطرافها، قال تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠) [ق: ٣٠] . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﵌ إذ سمع وجبة «٣» فقال النبي ﷺ: (تدرون ما _________ (١) تفسير ابن كثير ٤/ ١٦٢. (٢) البخاري ك/ الرقاق ب/ حفظ اللسان وقول النبي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ومسلم/ ك الزهد والرقائق ب/ التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، واللفظ له. (٣) أي سقطة.

الكتاب الثاني