المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

بينات الرسول ﵌ ومعجزاته

عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٢٧٠ · موضع ٢٦١/٤٠٣

[٢] تكثير الطعام في غزوة تبوك: ومن خوارق تكثير الطعام القليل ليكفي الآلاف من أتباعه ﷺ ما حدث في غزوة تبوك، حيث أصاب المسلمين فيها مجاعة، فقال الصحابة: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا «١» فأكلنا وادّهنّا، فقال رسول الله ﷺ: افعلوا. قال فجاء عمر فقال: يا رسول الله، إن فعلت قلّ الظّهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثمّ ادع الله لهم عليها بالبركة لعلّ الله أن يجعل في ذلك «٢» فقال رسول الله ﵌: نعم، قال: فدعا بنطع فبسطه ثمّ دعا بفضل أزوادهم قال فجعل الرّجل يجيء بكفّ ذرة قال: ويجيء الآخر بكفّ تمر قال ويجيء الآخر بكسرة حتّى اجتمع على النّطع من ذلك شيء يسير قال فدعا رسول الله ﵌ عليه بالبركة ثمّ قال خذوا في أوعيتكم قال فأخذوا في أوعيتهم حتّى ما تركوا في العسكر وعاء إلّا ملئوه قال فأكلوا حتّى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله ﷺ: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيحجب عن الجنّة «٣» . وقد روى سلمة بن الأكوع مثل هذه القصة فعن إياس بن سلمة عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله ﵌ في غزوة فأصابنا جهد حتّى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا «٤» فأمر نبيّ الله ﵌ فجمعنا مزاودنا فبسطنا له نطعا فاجتمع زاد القوم على النّطع قال فتطاولت لأحزره كم _________ (١) نواضحنا: الناضح هو الدابة التي يستقي عليها والمقصود هنا الإبل. (٢) قال النووي: فيه محذوف تقديره يجعل في ذلك بركة أو خيرا أو نحو ذلك، شرح صحيح مسلم ١/ ١٧٢. (٣) أخرجه مسلم ك/ الإيمان ب/ الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، وابن حبان في صحيحه ١٤/ ٤٦٥ وأحمد في المسند ٣/ ١١ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٤١٢ وابن منده في الإيمان ١/ ١٧٨ والفريابي في دلائل النبوة ص ٣٣. (٤) ظهرنا: أي بعض إبلنا التي نركب على ظهورها.

الكتاب الثاني