المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

بينات الرسول ﵌ ومعجزاته

عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٢٦٦ · موضع ٢٥٨/٤٠٣

أي صرف الله عنهم عدوهم بالريح التي أرسلها عليهم، والجنود من الملائكة وغيرهم التي بعثها الله عليهم: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب: ٢٥] أي لم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم، بل صرفهم القوي العزيز بحوله وقوته. وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يقول: «لا إله إلا الله وحده، أعزّ جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده» «١» . قال سليمان بن صرد ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول حين أجلى الأحزاب عنه: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير إليهم» «٢» . وقد تحقق ذلك فلم تغز المدينة بعد ذلك، بل غزا النبي ﵌ كفار قريش وفتح مكة فيكون هذا الخبر أيضا من دلائل النبوة لأنه إخبار بغيب المستقبل. _________ (١) البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة الخندق ومسلم ك/ الذكر والدعاء ب/ التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل. (٢) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة الخندق وأحمد في مسنده ٤/ ٢٦٢ دون قوله نحن نسير إليهم وكذلك الطيالسي في مسنده ١/ ١٨٢ والطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٩٨.

الكتاب الثاني