المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

بينات الرسول ﵌ ومعجزاته

عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٢٦٣ · موضع ٢٥٥/٤٠٣

نصرة الله لرسوله ﷺ بالريح والملائكة في غزوة الأحزاب: تجمع الأحزاب من الكفار لقتال النبي ﷺ، وكان عددهم نحوا من عشرة آلاف، وتمالئوا مع اليهود القاطنين في شرق المدينة على حرب النبي ﵌ وأصحابه، واشتد الحال على المسلمين الذين حفروا خندقا بينهم وبين الكفار، واستمر الكفار قريبا من شهر وهم يحاصرون المدينة. فدعا النبي ﵌ ربه أن ينصره على المتمالئين على الإسلام فقال: اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم «١» . فاستجاب الله دعاء رسوله ﵌ وأرسل على الأحزاب ريحا شديدة اقضّت مضاجعهم، وجنودا زلزلتهم مع ما ألقى الله بينهم من التخاذل فأجمعوا أمرهم على الرحيل وترك المدينة النبوية. قال حذيفة ﵁: لقد رأيتنا مع رسول الله ﵌ ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة وقرّ «٢»، فقال رسول الله ﵌: ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة، فلم يجبه منا أحد، ثم الثانية ثم الثالثة [يعني من شدة الخوف والبرد والجوع] . ثم قال: يا حذيفة، قم فأتنا بخبر القوم، ولا تذعرهم عليّ «٣» . قال حذيفة: فلم أجد بدّا إذ دعاني باسمي أن أقوم، فمضيت وأنا من أشد الناس فزعا وأشدهم قرّا، فدعا له الرسول ﵌، فذهب عنه _________ (١) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة الخندق ومسلم ك/ الجهاد والسير ب/ استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو والترمذي ك/ الجهاد ب/ ما جاء في الدعاء عند القتال، وغيرهم. (٢) القر: البرد. (٣) يعني: ولا تهيجهم عليّ.

الكتاب الثاني