الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بينات الرسول ﵌ ومعجزاته
عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٢٥٦ · موضع ٢٤٩/٤٠٣
قال عبد الله بن عباس ﵄: لما دنا القوم بعضهم من بعض قلل الله المسلمين في أعين المشركين وقلل المشركين في أعين المسلمين «١» .
(ج) إنزال الملائكة للقتال مع المؤمنين:
فعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ نظر إلى المشركين يوم بدر وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فدعا الله سبحانه مادّا يديه مستقبلا القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، أن ينصره على المشركين قائلا:
اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا، وأتاه أبو بكر وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربّك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله سبحانه قوله: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) [الأنفال: ٩] «٢» .
فخرج النبي ﵌ وهو يثب في الدرع ويقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) [القمر: ٤٥] «٣» .
بل إنه ﵌ كان يحدد مواضع قتل المشركين، فيقول:
هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غدا وويضع يده على الأرض، وهذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غدا وويضع يده على الأرض، فكان الأمر
_________
(١) انظر فتح القدير للشوكاني عند قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ [الأنفال: ٤٥] .
(٢) أخرجه مسلم ك/ الجهاد والسير ب/ الإمداد بالملائكة، والترمذي ك/ التفسير ب/ ومن سورة الأنفال وابن حبان في صحيحه ١١/ ١١٤، وأحمد في المسند ١/ ٣٠ وأبو عوانة في مسنده ٤/ ٢٥٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٥٧ وغيرهم، وأخرج البخاري منه جملة الدعاء ك/ التفسير ب/ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ.
(٣) أخرجه البخاري ك/ التفسير ب/ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأحمد في المسند ١/ ٣٢٩ والنسائي في السنن الكبرى ٦/ ٤٧٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٤٦ وغيرهم.