الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بينات الرسول ﵌ ومعجزاته
عبد المجيد الزندانى · ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٢٩/٤٠٣
لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيرًا (١١٥) [النساء: ١١٥] ووجدنا النبي ﵌ قد حضّ على التبليغ في أخبار كثيرة، ووجدناه يخاطب أصحابه فيها منها: أن دعا لهم فقال: «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها فوعاها وحفظها وبلّغها فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» «١» وقال ﵌ في خطبته: «فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب» . «٢» وقال ﵌: «بلّغوا عنّي ولو آية ...» . «٣» .
ثم تفرقت الصحابة ﵃ في النواحي والأمصار والثغور وفي فتوح البلدان والمغازي والإمارة والقضاء والأحكام، فبثّ كل واحد منهم في ناحيته وبالبلد الذي هو به ما وعاه وحفظه عن رسول الله ﷺ، وحكموا بحكم الله﷿- وأمضوا الأمور على ما سنّ رسول الله ﵌، وأفتوا فيما سئلوا عنه مما حضرهم من جواب رسول الله ﵌ عن نظائرها من المسائل، وجرّدوا أنفسهم- مع تقدمة حسن النية والقربة إلى الله تقّدس اسمه- لتعليم الناس الفرائض والأحكام والسنن والحلال والحرام حتى قبضهم الله﷿- رضوان الله ومغفرته ورحمته عليهم أجمعين" «٤» .
_________
(١) أخرجه الترمذي ك/ العلم ب/ ما جاء في الحث على تبليغ السماع واللفظ له، وأبو داود ك/ العلم ب/ فضل نشر العلم، وابن ماجة في المقدمة ب/ من بلغ علما وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في المقدمة ب/ الاقتداء بالعلماء، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٢/ ٣٣٧- ٣٣٨.
(٢) أخرجه البخاري ك/ الحج ب/ الخطبة أيام منى، ومسلم ك/ القسامة والمحاربين والقصاص والديات ب/ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال.
(٣) أخرجه البخاري ك/ أحاديث الأنبياء ب/ ما ذكر عن بني إسرائيل، والترمذي ك/ العلم ب/ ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل، وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة مسند عبد الله بن عمرو ابن العاص.
(٤) مقدمة كتاب الجرح والتعديل ١/ ٧- ٨ بتصرف يسير.