الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٩٠ · موضع ٩٠/٧١٨
قال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما يعذرون به في ترك دينهم ؟ قال : ( نعم » والله ؛ إن كانوا ليضربون
أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتئ ما يقدر علئ أن يستوي جالساً من الضّر » حتئ يقولوا له :
اللات والعزئ إللهك من دون الله ؟ فيقول : نعم » وكذلك فعل معهم عمار بن ياسر حين
غطوه في بئر ميمون وقالوا له : اكفر بمحمد » فأعطاهم ذلك » فأخبر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : « كلا » إِنَّ عَكَاراًمُلِىء إيمّانا مِنْ قَِِْ إلى قَدَمِهِ » فَآخْتَلَطَ آلإيمَانُ بلَحْمِهِ
وَدَمِهِ » ثم أت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره » فقال له : ١ كَبْفَ وَجَدْتَ قَلْبَكَ ؟ »
عَادُوا لَكَ. . َعُد لَهُمْ با قُلْتَ » ونزل فيه وفي أمثاله قوله تعالى : # من حَكَفَرَ لَه منَْقَدٍ
وفى رجب فى السنة الخامسة من المبعث : كانت هجرة الحبشة » وقد ذكر ابن إسحاق
وغيره فيها أخباراً عجيبةٌ » والملخص مما قالوه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأئ
ما بأصحابه من البلاء ولم يكن أمر بالجهاد حينئذ. . أمرهم بالمهاجرة إلى الحبشة » وقال
4
فخرج إليها أولاً سراً أحد عشر رجلاً وأربع نسوة » وهم : عثمان بن عفان وامرأته رقية
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم » والزبير وعبد الله بن مسعود وعبد الرحملن بن عوف
وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وامرأته سهلة بنت سهيل بن
عمرو » ومُصعب بن عمير وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة التي صارت أم المؤمنين
آخراً » وعثمان بن مظعون وعامر بن ربيعة وامرأته ليلئ بنت أبي حثمة » وحاطب بن عمرو
وسهيل بن بيضاء رضي الله عنهم أجمعين 2 وكان عليهم عثمان بن مظعون » واستأجروا
ثم خرج جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه » وتتابع المسلمون حتئ بلغوا اثنين وثمانين
رجلاً سوى النساء والصبيان » وهي أول هجرة في الإسلام .
ولما وصلوا الحبشة واستقرت بهم الدار وأحسن النجاشي لهم الجوار » ونمت بذلك
94