الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل
العامري الحرضي · ج١ · ص٩ · موضع ٩/٧١٨
ونحن صغار نسمع بأن « سيرة ابن هشام » تدرس في المكان الفلاني » و« السيرة الحلبية »
تدرس في مكان كذا وكذا » حتئ جاء عصر العولمة » فانقطعت تلك المجالس » وأقفرت
مرابع القوم » وخفت صوت تالي السيرة النبوية » ولم تعد لنا إلا الذكرئ » وانتزعت تلك
البركات التي كانت تتراءئ في كثير من الشؤون ٠ واضمحل خير عظيم .
وكذلك كان سلف الأمة يعقدون المجالس لإملاء السيرة النبوية » وكانوا يتعلمونها كما
يتعلمون السورة من القرآن الكريم » ويتواصون بالعناية بها .
قال علي بن الحسين : ( كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه كما نعلم
السورة من القرآن )"2 وقال ابن كثير : ( وهلذا الفن ينبغي الاعتناء به والاعتبار به والتهيؤ
ا
ذلك لأنهم كانوا يدركون ما لسيرة هنذا النبي الكريم من آثار طيبة في بناء الأمة » وتربية
الأولاد » وتنشئة الجيل المؤمن الصالح الصادق » المتأهل لحمل هلذه الرسالة علئ أكمل
وجه » وأتم صورة » وهو الأجدر بنشر الأمن والأمان في بقاع الدنيا .
فما أحرئ بأمتنا في عصرنا الحاضر المتموج بعجائب الأفكار أن تستلهم رشدها من
السيرة النبوية العطرة » ويكون لها شرف التأسي بذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم .
0د
فأفضل الخلق على الإطلاق أولى أن نركز علئ تفصيلات حياته لنتعرف منها عن كثب
علئ جوانب عظمته صلى الله عليه وسلم » وننطلق في ميدان التأسي والاقتداء يمن نستمد من
منهاجه السعادة الأبدية » والنعيم السرمدي » والحياة الهانئة .
لا سيما في أيامنا هلذه التي لامسنا فيها مرحلة الغثائية » وتتابعت في تضميم قنوات تبث
مسلسلات هابطة ذات أهداف كيدية » تهوي بمُتققّيها إلى مستنقع الرذائل وذبح الصيانة »
ونزع براقع الحياء والعفة » حتئ أصبح لها تأثير براق علئ حياة جمهرة من الأسر المفتونة
ببهرج الوافد » ولو كان في لهواته السم الزعاف » ومن الغبن الفاحش أن ينسلخ المرء من
. ) 588/5 ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )١(
. ) ١07/4 ( (؟) البداية والنهاية