المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ونحن صغار نسمع بأن « سيرة ابن هشام » تدرس في المكان الفلاني » و« السيرة الحلبية » تدرس في مكان كذا وكذا » حتئ جاء عصر العولمة » فانقطعت تلك المجالس » وأقفرت مرابع القوم » وخفت صوت تالي السيرة النبوية » ولم تعد لنا إلا الذكرئ » وانتزعت تلك البركات التي كانت تتراءئ في كثير من الشؤون ‎٠‏ واضمحل خير عظيم . وكذلك كان سلف الأمة يعقدون المجالس لإملاء السيرة النبوية » وكانوا يتعلمونها كما يتعلمون السورة من القرآن الكريم » ويتواصون بالعناية بها . قال علي بن الحسين : ( كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن )"2 وقال ابن كثير : ( وهلذا الفن ينبغي الاعتناء به والاعتبار به والتهيؤ ا ذلك لأنهم كانوا يدركون ما لسيرة هنذا النبي الكريم من آثار طيبة في بناء الأمة » وتربية الأولاد » وتنشئة الجيل المؤمن الصالح الصادق » المتأهل لحمل هلذه الرسالة علئ أكمل وجه » وأتم صورة » وهو الأجدر بنشر الأمن والأمان في بقاع الدنيا . فما أحرئ بأمتنا في عصرنا الحاضر المتموج بعجائب الأفكار أن تستلهم رشدها من السيرة النبوية العطرة » ويكون لها شرف التأسي بذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم . 0د فأفضل الخلق على الإطلاق أولى أن نركز علئ تفصيلات حياته لنتعرف منها عن كثب علئ جوانب عظمته صلى الله عليه وسلم » وننطلق في ميدان التأسي والاقتداء يمن نستمد من منهاجه السعادة الأبدية » والنعيم السرمدي » والحياة الهانئة . لا سيما في أيامنا هلذه التي لامسنا فيها مرحلة الغثائية » وتتابعت في تضميم قنوات تبث مسلسلات هابطة ذات أهداف كيدية » تهوي بمُتققّيها إلى مستنقع الرذائل وذبح الصيانة » ونزع براقع الحياء والعفة » حتئ أصبح لها تأثير براق علئ حياة جمهرة من الأسر المفتونة ببهرج الوافد » ولو كان في لهواته السم الزعاف » ومن الغبن الفاحش أن ينسلخ المرء من . ) 588/5 ( ‏الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع‎ )١( . ) ١07/4 ( ‏(؟) البداية والنهاية‎

الكتاب الثاني